للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويقول الحداد: " معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يأكلون ويشربون ويصلون ويحجون بل وينكحون..والشهداء أيضا أحياء عند ربهم شوهدوا نهارا وجهارا يقاتلون الكفار في العالم المحسوس في الحياة وبعد الممات"١.

ويستفاد من هذا أن هؤلاء الخصوم اعترفوا بوجود ضلالات وجهالات٢، ولكنهم للأسف الشديد لم يستمعوا ويعملوا بالنصوص ولم يأخذوا بالحق لما جاءهم، بل عاندوا واستكبروا إلا من رحم الله وهداه للحق، رغم حرص الشيخ رحمه الله وجهاده لهم في إرجاعهم إلى الحق عن طريق كتابة الرسائل وتأليف الكتب وإرسال الدعاة، وصدق المولى سبحانه إذ يقول: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: ١٠٣] ، وقال عز وجل: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: ٤٦] .


١ دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ، د. العبد اللطيف، ص ٣٤٩.
٢ انظر: د. صالح العبود، عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ١/١٠٠ـ ١٠٥، ودعاوى المناوئين لدعوة الشيخ، د. العبد اللطيف، ص ٧٠ـ٧٦.

<<  <   >  >>