الدكان وبين فكيه غليون تبغ ويحمل نسخة من الجرائد اليومية ويلزم صاحبه مقعداً آخر ويحمل بين أسنانه قبعة صغيرة يحفظ فيها النقود، فإذا ابتاع أحد السابلة نسخة من إحدى الصحف استوى الثاني واقفاً يطلب النقود، ويبدو على الكلبين استعداد كبير للبيع ومهارة فائقة. وأما سيدهما فيركن لهما كل الركون.
مجمع الشيوخ
انعقد في الولايات المتحدة منذ أيام مجمع كبير للشيوخ الذين بلغو أرذل العمر، وقد بلغ مجموع أعمار الحاضرين عشرة آلاف عام، ولم يكن بينهم إلا شخص واحد لم يجز بعد السبعين وفيهم امرأة عجوز لها من العمر مائة وثلاثة أعوام، وكان هذا المجمع معداً لقضاء النزهة والرياضة، وهو يقام مرة في كل سنة في تلك البلاد إذ تؤلف جماعات تنفذ إلى كل مقاطعة لتدعو شيوخها وعجائزها وهم يعطون كل شخص شارة من الحرير فمن كان في سن السبعين أعطي شارة حمراء ومن كان في سن الثمانين أعطي زرقاء وتعطى شارة بضاء لمن تجاوزت أعمارهم التسعين.
وتكفل هذه الشارات لحامليها السفر والأكل وجميع اللوازم دون مقابل، وخادماً إذا استدعت الحال، حتى إذا اكتمل جمعهم وانتدوا شيوخاً وعجائز في ناديهم، قضوا اليوم في عيد يجمع الغناء والألعاب والقصف بأنواعه، وتعطى مئات الجوائز لأكبر الرجال سناً، وأكثر النساء عيالاً، وأصغر الرجال الجند الذين شهدوا الحرب بين الولايات المتحدة وانجلترة، وأصغر النسوة اللاتي قطعن الصحاري وجبن الموامي، وأشد الرجال صلعاً أو قرعاً وغير ذلك، ويشترك الحضور في الألعاب الرياضية، وتعمل مقارنات في الرقص للنساء اللاتي بلغن السبعين أو الثمانين.
برنارد شو ورواياته
كتب كاتب في صحيفة ألمانية عن برنارد شو الفيلسوف والروائي الانجليزي الأوحد، فقال: إن في صدر المستر شو روحين تترددان، فهو في رواياته الشاعر الذي ينظر إلى الحقائق بالنظر العادي، أما في مقدماته ومقالاته فهو المحرك السياسي الذي اضطربت مخيلته من حركات الأحزاب. وأنك لتجد في حال المستر شو صورة مضحكة فبينا تراه يحارب المذاهب الكمالية الخيالية وهو الشاعر، إذ به يؤيد: وهو السياسي: مذهباً منها ونعني به