للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان حسان يهجي "أمية بن خلف" الخزاعي. وكان خلف قد هجا حسان بقوله:

أليس أبوك فينا كان قينا ... لدى القينات فسلا في الحفاظ

يمانيا يظل يشد كيرا ... وينفخ دائبا لهب الشواظ١

وكان قد قال:

ألا من مبلغ حسان عني ... مغلغلة تدب إلى عكاظ

فأجابه حسان:

أتأني عن أمية زور قول ... وما هو في المغيب بذي حافظ

سأنشر إن بقيت لكم كلاما ... ينشر في المجنة مع عكاظ

قوافي كالسلاح إذا استمرت ... من الصم المعجرفة الغلاظ

تزورك إن شتوت بكل أرض ... وترضخ في محل بالمقاظ

بنيت عليك أبياتا صلابا ... كأمر الوسق قعض بالشظاظ

مجللة تعممه شنارا ... مضرمة تأجج كالشواظ

كهمزة ضيغم يحمي عرينا ... شديد مغارز الأضلاع خاظي

تغض الطرف أن ألقاك دوني ... وترمي حين أدبر باللحاظ٢

وقد هاجى "حسان بن ثابت" النجاشي، واسمه "قيس بن عمرو" من رهط "الحارث بن كعب"، وكان قد هجا الأنصار فرد عليه "حسان بن ثابت"، ثم أمر بأن يكتب رده غلمان الكتاب، ليوزع على الناس. وقد كان النجاشي قد هاجي "عبد الرحمن بن حسان"، واشتد هجاؤه عليه فأعانه والده عليه٣. وكان مما قاله حسان في "الحارث بن كعب" رهط النجاشي قوله:

لا بأس بالقوم من طول ومن عرض ... جسم البغال وأحلام العصافير٤


١ اللسان "٧/ ٤٤٦"، "شوظ"، تاج العروس "٥/ ٢٥٣"، "تشاوظ".
٢ تاج العروس"٥/ ٢٥٤"، "عكظ".
٣ الخزانة "٢/ ١٠٥ وما بعدها"، "بولاق".
٤ ديوان حسان "٢١٤"، رسائل الجاحظ "٢/ ٣٤٣"، "كتاب البغال".

<<  <  ج: ص:  >  >>