للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما قدم وفد نجران على النبي بالمدينة "فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة، وأردية مكفوفة بالحرير"١.

واشتهرت اليمن بـ"المراجل"، وهي ضرب من البرود٢. وذكر بعض علماء اللغة أن البرد المُرجل، فيه صور كصور الرجال, وورد: ثوب مرجل بمعنى معلم٣، وبرد مرحل أي: برد فيه تصاوير رحل, على تفسير بعض علماء اللغة. وورد المرحلات يعني المرط المرحلة، وهي الموشاة، وقد أشير إليها في كتب الحديث٤. و"القيصران" وهو ضرب من الثياب الموشاة٥, والعصب ضرب آخر من البرود اليمانية يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك وينسج، فيأتي موشى لبقاء ما عصب فيه أبيض لم يأخذه صبغ. وقيل: هي برود مخططة٦, ويقال: ثوب مبرج, إذا كان ثوبًا ذا تصاوير٧.

وقد عرفت "البُرد"، أنها أكسية يلتحف بها، وقيل: إذا جعل الصوف شقة وله هدب. وقيل: البرد من برود العصب والوشي، وأما البردة، فكساء مربع أسود فيه صغر تلبسه الأعراب، وإن البرد ثوب فيه خطوط وخص بعضهم به الوشي٨.

واشتهر بلد المعافر بنوع من البرد والثياب، حتى قيل له: برد معافري وثوب معافري٩. وأما "الشرعبية" فضرب من البرود١٠, وذكر أنها من الثياب الحارية, وإليها أشير في شعر امرئ القيس:

فلما دخلناها أضفنا ظهورنا ... إلى كل حاري حديد مشطب١١


١ الطبقات، لابن سعد "١/ ٣٥٧".
٢ المعرب "ص٢٧٢"، جامع الأصول "٤/ ٤٠٨".
٣ تاج العروس "٧/ ٣٣٥".
٤ تاج العروس "٧/ ٣٤١".
٥ تاج العروس "٧/ ٣٤٢".
٦ تاج العروس "١/ ٣٨٣"، المغرب "٢/ ٤٥".
٧ شمس العلوم "١/ ١٥٤".
٨ اللسان "٣/ ٨٧"، النهاية في غريب الحديث والأثر "١/ ٨٦".
٩ تاج العروس "٣/ ٤٩٤".
١٠ اللسان "١/ ٤٩٤".
١١ العمدة، لابن رشيق "٢/ ٢٢٠".

<<  <  ج: ص:  >  >>