للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويظهر أن هذا الموضع إنما سمي بـ"ذي العشيرة"، نسبةً إلى الصنم "ذي العشيرة"، كان له معبد في هذا المكان، فعرف به.

ومن القبائل التي أقامت على مقربة من مكة "خزاعة"، ومن رجالهم عند ظهور الإسلام "عمرو بن الحمق" الكاهن، صحب النبي وشهد المشاهد مع "علي" وقتله "معاوية" بالجزيرة, وكان رأسه أول رأس نصبت في الإسلام١, و"عمرو بن سالم الخزاعي"، الذي جاء إلى الرسول يشكو تظاهر "بني بكر بن عبد مناة بن كنانة" وقريش على خزاعة، ونكث قريش عهدهم الذي قطعوه للرسول ألا يظاهروا أحدًا على خزاعة، فكان ذلك من عوامل فتح مكة٢.

ومن رجال خزاعة "بديل بن ورقاء بن عبد العزى"، شريف كتب إليه النبي يدعوه إلى الإسلام، وكان له قدر في الجاهلية بمكة٣. ومن بطون خزاعة "بنو المصطلق"، وعرفوا بـ"بلمصطلق" أيضًا، وقد كانوا ينزلون بـ"المريسيع"، وهو ماء لهم، من ناحية "قُديد" إلى الساحل. وقد كان قائدهم وسيدهم "الحارثُ بن أبي ضرار"، أبو "جويرية" التي تزوجها النبي بعد أن خرج إليهم في غزوة "بني المصطلق" من سنة ست، وهم من "خزاعة"٤. وكان "الحارث" قد سار في قومه ومن قدر عليه من العرب, ودعاهم إلى حرب الرسول. فلما وصل الرسول إلى "المريسيع"، تفرق من كان مع الحارث من العرب، وتغلب الرسول على "بني المصطلق" وأخذ منهم أسرى وغنائم، وكانت "جويرية" في جملة من وقع في الأسر فتزوجها الرسول. ومن بطون خزاعة "بنو الملوّح"، وكانوا بـ"الكديد"٥.

وكان في جمله من يقيم بتهامة "بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة"، ومن مياههم "الغميصاء"٦. ولما توفي الرسول تجمعت بتهامة جموع من مدلج،


١ الاشتقاق "٢٧٩".
٢ الطبري "٣/ ٤٢"، الاشتقاق "٢٨٠"، البلاذري، أنساب "١/ ٣٥٣".
٣ الاشتقاق "٢٨٠".
٤ الطبري "٢/ ٦٠٤"، "دار المعارف"، إرشاد الساري "٦/ ٣٣٦".
٥ الطبري "٣/ ٢٧ وما بعدها"، الاشتقاق "٢٨٠ وما بعدها".
٦ الطبري "٣/ ٦٦ وما بعدها".

<<  <  ج: ص:  >  >>