للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مأخوذ من الحكم في القاعدة المتقدمة ((الأصل في الأشياء الإباحة أم الحظر)) ١؛ لأن الكثير من الفقهاء لم يفرد العادات أو العقود بقاعدة تدل على الأصل فيها، بل اكتفى ببيان الأصل في الأشياء عموما.

وأما ما كان منها من قبيل العقود والشروط فقد ذكر العلماء فيها من حيث الجملة مذهبين:

أحدهما: القول بأن الأصل فيها التحريم والبطلان، ما لم يدل دليل على صحة العقد أو الشرط.

وهذا القول قول الظاهرية فهم الذين طردوا هذا الحكم في كل عقد وشرط.

والثاني: أن الأصل فيها الإباحة والصحة ما لم يدل دليل على بطلان العقد أو الشرط٢ وقد جعل بعض العلماء في مقابل أهل الظاهر - القائلين بالمنع - جمهور الفقهاء، أي أنهم يقولون بأن


١ راجع هذه القاعدة ص١٤١-١٥٩.
٢\ انظر: القواعد النورانية ص٢٠٦، ٢١٠، والإحكام لابن حزم ٥/٥٧١، والمحلى ٨/٥٤٢، ٩/٣٠٨، والمدخل الفقهي العام ١/٤٧٦ وما بعدها، والفقه الإسلامي وأدلته ٤/١٩٨-١٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>