للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك، وإما بما يشترك فيه الحق الذي أنزله الله بالباطل الذي لم ينزله الله، وإذا اتخذ ذلك ديناً كان ديناً مبتدعاً باطلاً"١.

وقال الدكتور عبد الكريم زيدان: "ومن خصائص النظام الاجتماعي في الإسلام تحميل الفرد مسؤولية إصلاح المجتمع بمعنى أن كل فرد فيه مطالب بالعمل على إصلاح المجتمع، وإزالة الفساد منه على قدر طاقته ووسعه، والتعاون مع غيره لتحقيق هذا المطلب. قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:٢] .

ومن أعظم التعاون، التعاون على إصلاح المجتمع، وإذا كان الفرد مطالباً بإصلاح المجتمع، فمن البديهي أنه مطالب بعدم إفساده، قال تعالى: {وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا} [الأعراف:٥٦] "٢.

فالمجتمع المسلم يتكاتف أفراده رجالاً ونساء ويتعاونون في مجال الإصلاح، ونشر الخير ومنع الفساد في الأرض، في مقابل المنافقين الذين يسعون إلى عكس ذلك.

قال تعالى واصفاً المؤمنين: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ


١ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص٦٦، ٦٧.
٢ أصول الدعوة ص١٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>