للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال صلى الله عليه وسلم: " والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه "١.

وقال: " ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضواً، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "٢.

وهذا الحديث مع بيانه لما يجب أن يكون عليه المؤمنون من التّوادّ والتراحم والتعاطف والتواصل، مع ذلك بيّن أمراً هاماً، ألا وهو أثر هذه الأخوة القائمة على الرابطة والتعاون الإيماني في حصانة المجتمع وتماسكه وقوته، حيث شبّه مجتمع المؤمنين بالجسد الواحد الذي يهتم سائر أفراده لما يحصل لبعضهم أو يحدث في مجتمعهم من خلل أو خطر، ويتكاتفون لصده.

ويؤيد هذا المعنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً"، وشبك بين أصابعه ٣.


١ أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء ... ، باب فضل الاجتماع على الذكر ٤/٢٠٧٤.
٢ متفق عليه -واللفظ للبخاري-: البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم الصحيح مع الفتح ١٠/٤٣٨. ومسلم في كتاب البر، باب تراحم المؤمنين ... ، صحيح مسلم تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٤/١٩٩٩.
٣ متفق عليه -واللفظ للبخاري-: البخاري، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، الصحيح مع الفتح ١/٥٦٥. ومسلم، كتاب البر، باب تراحم المؤمنين ... ، صحيح مسلم ٤/١٩٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>