للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شهد العالم الإسلامي تغيراً اجتماعياً استجابة لدعوات التغريب١ على يد المستعمرين ومؤسساتهم التبشيرية والاستشراقية ... ولكنه وِفْق الأسلوب الجديد، أصبح يتم على أيدي المسلمين أنفسهم من تلاميذ المستشرقين والمبتعثين، يساندهم في تنفيذ هذا المخطط بعض الحكام من المسلمين"٢.

كما أثمرت جهود المنصرين تنصير كثير من أبناء المسلمين الذي درسوا في مدارسهم، أو ألجأتهم الحاجة أو الإعجاب إلى اتباع دين النصارى؛ كما اعتقد كثير من المنتسبين إلى الإسلام الأفكار الكافرة، كالفكرة الشيوعية، أو القومية البعثية، أو العلمانية، أو غير ذلك من الفلسفات الضالة.

وكثمرة لتشجيع المستعمرين ازدهرت المظاهر الوثنية، من عبادة القبور والحج إلى المشاهد، والطرق الصوفية الضالة التي استحوذت على كثير ممن لديهم نزعة إلى التدين في كثير من البلاد الإسلامية.


١ التغريب: مصدر تفعيل من غَرَّب يغرب تغريباً، وهو مشتق من الغرب، أي: الدول الغربية الأوربية والأمريكية، ومن في حكمها.
ويراد بالتغريب: تغيير قيم الأمة ومُثلها، أي تغيير عقيدتها وثقافتها وأخلاقها، وإبعاد المسلمين عن دينهم باسم المدنية، أو التطور أو التقدم، وإحلال ما يقابل ذلك في الحضارة الغربية.
انظر: المصدر السابق ص١٦٥ بتصرف.
٢ نفس المصدر والصفحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>