الْمصلحَة الرَّابِعَة ملك سرائر الرّعية بِهِ فَعَن أفلاطون من قَامَ من الْمُلُوك بِالْعَدْلِ وَالْحق ملك سرائر رعاياه وَمن قَامَ فيهم بالجور والقهر لم يملك إِلَّا الأجساد وَلم يرى إِلَّا المتصنع والقلوب عيه مُخْتَلفَة فَإِن السرائر تطلب من يملكهَا بِالْإِحْسَانِ
الْمصلحَة الْخَامِسَة قِيَامه فِي الأَرْض مقَام الْمَطَر الوابل بل هُوَ أَنْفَع فَمن كَلَامهم سُلْطَان عَادل خير من مطر وابل وَقَالُوا عدل السُّلْطَان خير من خصب الزَّمَان وَفِي بعض الحكم مَا أَمْحَلت أَرض سَالَ عدل السُّلْطَان فِيهَا وَلَا محيت بقْعَة فَاء ظله عَلَيْهَا
الْمَسْأَلَة الأولى فِي وعيده الديني والوارد مِنْهُ جملَة
الْوَعيد الأول شدَّة الْعَذَاب عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَفِي رِوَايَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة إِمَام جَائِر
قلت وَعَن هَذَا قَالَ طَاوُوس لِسُلَيْمَان بن عبد الْملك هَل تَدْرِي من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة من أشركه الله فِي ملكه فجار فِي حكمه فاستلقى سُلَيْمَان على سَرِيره فَمَا زَالَ باكيا حَتَّى قَامَ جُلَسَاؤُهُ