للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والفَىْء دون مقام الدعاء؛ ومِنْ ثَمَّ: أختار النووي (٢) في "شرح مسلم" (٣) والأزهري (٤) وغيرُهُمَا من المحقِّقيِن، أنهم هنا: كُلُّ مؤمنٍ تَقِيٍّ، لقوله -صلى الله تعالى عليه وسَّلم- "آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ" (٥) لكنْ سنده ضعيفٌ.


(٢) تقدمت ترجمته.
(٣) شرح صحيح مسلم (٢/ ١٢٤). وانظر المجموع ١/ ١٢٠.
(٤) محمد بن أحمد بن الأزهري بن طلحة الأزهري اللغوي الشافعي الهروي سمع ببلده من الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن السامي وعدة، وسمع ببغداد من أبي القاسم البغوي، وابن السراج وغيرهم.
روى عنه: أبو عبيد الهَروي مؤلف الغريبَين، وأبو يعقوب الِقَراب، وأبو ذر عبدُ بن أحمد الحافظ، وسعيد بن عثمان القرشي وآخرون.
كان رأساً في اللغة والفقه، من تصانيفه: تهذيب اللغة، وكتاب التفسير وكتاب تفسير ألفاظ مختصر المزني المسمي بالزاهر، وشرح ديوان أبي تمام وغيرها.
توفى سنة ٣٧١ هـ، وقيل سنة ٣٧٠ هـ.
انظر ترجمته في: "بغية الوعاة" (٢٩) "معجم الأدباء" (١٧/ ١٦٤) "وفيات الأعيان" (٤/ ٣٣٤) "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٣١٥) "العبر" (٢/ ٣٥٦) "شذرات الذهب" (٣/ ٧٢).
(٥) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٧)، وتمام في فوائده كما في المقاصد الحسنة ص (٥)، وأبو بكر الشافعي في الرباعيات، وأبو الشيخ في عواليه، وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني كما في "الضعيفة" (١٣٠٤) كلهم من طريق نافع أبي هرمز عن أنس قال: "قيل يا رسول الله: من آل محمد قال كل تقي" قال العقيلي: لا يتابع عليه -أي نافع- والحديث ذكره البيهقي في الشعب (٢/ ٢٢٥) وقال: أبو هرمز ضعفه أهل العلم بالحديث وتركوه ونافع ضعفه أحمد وجماعة وكذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وينظر "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٥٥) و"الميزان" (٩٠٠٧) و"المغني" (٢/ ٦٩٣).
وللحديث طريق آخر عن أنس، أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١١٥) وفي "الأوسط" (٣٣٣٢) من طريق نعيم بن حماد ثنا نوح بن أبي مريم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس به.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا نوح، تفرد به نعيم.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٢): "وفيه نوح بن أبي مريم وهو ضعيف". اه قلت: بل هو وضاع، قال الحافظ في التقريب (ص- ٥٦٧): "كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع". وزيادة على نوح فشيخه نعيم ضعيف.
وقد توبع نوح على هذا الحديث تابعه النضر بن محمد الشيباني عند الديلمي كما في المقاصد (ص: ٥) لكن في إسناد هذه المتابعة محمد بن مزاحم وهو متروك، والنضر غير معروف، قاله العلامة الألباني في "الضعيفة" (١٣٠٤).
وللحديث طريق ثالث ذكره الشيخ الألباني وعزاه لأبي بكر الشافعي في "الرباعيات" وقال الألباني: إسناده واهٍ جدًا، وفيه محمد بن سليمان بن هشام أبو جعفر الخزاز المعروف بابن بنت مطر الوراق وهو متهم.
والحديث ضعف أسانيده السخاوي في "المقاصد" (ص-٦٠٥).
والشيخ الألباني في "الضعيفة" (١٣٠٤) وقال: "وجملة القول أن الحديث ضعيفٌ جدًا لشدة ضعف رواته وتجرده من شاهد يعتبر به".

<<  <   >  >>