للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وتمثيله بقوله أزمت على فاسي وَالتَّصْرِيح بِأَن التظاهر وَاقع عَلَيْهِ أَنه إِنَّمَا ترك شِفَاء غيظه لسابق قَول وسالف عهد يَعْنِي من النَّبِي

بِالْوَصِيَّةِ لَهُ بترك الْقِتَال كَمَا تدعيه الروافض وَقَوله وَإِنِّي عَادل إِلَى جماعتكم ومبايع لصاحبكم وصابر على مَا سَاءَنِي وسركم وَغير ذَلِك من الْأَلْفَاظ الَّتِي نسبت إِلَيْهِ مِمَّا تدل تعريضاً وَتَصْرِيحًا على عدم رِضَاهُ بالبيعة لأبي بكر وَأَنه مقهور عَلَيْهَا مضطهد فِيهَا معدول عَنهُ بهَا مخذول فِي أمرهَا كَمَا هُوَ عقدَة عقيدة الروافض فَإِنَّهُم اعتقدوا ذَلِك وَلم يفطنوا لما يلْزم على ذَلِك من نِسْبَة القبائح والرذائل إِلَى الإِمَام الْمَعْصُوم فِي زعمهم الَّتِي لَا تُضَاف إِلَى من لَهُ أدنى شهامة وَلَا يرضى بهَا كريم وَلَا ذُو كَرَامَة من اتصافه بالجبن والذلة مَعَ اتصافه بضدهما عِنْد كل أهل مِلَّة بل وَجَمِيع بني هَاشم وَمن يليهم من جملَة الْمُهَاجِرين وَمن السُّكُوت عَن الْحق وَالْإِقْرَار على الظُّلم والعق وَمن تواطؤ الصَّحَابَة جَمِيعهم على الحيف وَالظُّلم والجهالة الْمَنْفِيّ ذَلِك عَنْهُم بِشَهَادَة لَا تَجْتَمِع أمتِي على ضلاله فَلَا تغتر بِمَا حوته هَذِه الرسَالَة المجهولة رجال الْإِسْنَاد فتعدل إِلَيْهَا عَمَّا تقدم مِمَّا روته أَئِمَّة الحَدِيث الخبراء النقاد وَكَانَ الصَّوَاب أَلا تثبت فِي إصدار وَلَا إِيرَاد وَلَكِن جرى قلم التَّقْدِير بِمَا أَرَادَ وَقد اطَّلَعت على قصيدة فِي تَفْصِيل مَا يلْزم من قَالَ بِعَدَمِ أَهْلِيَّة أبي بكر للخلافة وَأَن عليا منع عَنْهَا قهرا فَسكت عَجزا وبابع قسراً وَهِي للعلامة الفهامة الشَّيْخ عبد الْحَيّ الشَّامي نظمها فِي ذيل كتاب صنفه الإِمَام عبد الله بن أسعد اليافعي نفع الله بِهِ فِي هَذَا الْمَعْنى فاستكتب الشَّيْخ الْمَذْكُور الْكتاب الْمَذْكُور رجل من السَّادة الْأَشْرَاف فَكتب لَهُ وَكتب هَذِه القصيدة فِي ذيله من نظمه وَهِي // (من الرجز) //

(محاسنٌ لنَشْرها أَشّمٌّ ... إلَاّ طَيِّها طَوْدُ العُلَى الأشمُّ)

(معارجٌ ليسَ إِلَى سَنَامِهَا ... إِلَّا قَوى العزمَاتِ يَسمُو)

(أُقْعِدّ عَنْهَا قصراً أمثالُنَا ... ونَالَهَا حَرُّ الأديمِ شَهْمُ)

(صَاحبَهُ التوفيقُ فِي سُلُوكِهِ ... فهَمُّهُ الأهمُّ فَالأهمُّ)

(ونحنُ لَا هَذَا وَلَا تِلْكَ وَلَا ... لنا بِمَا تَحْتَ النقابِ عِلْمُ)

(كأنْما المقصودُ مِنْ وجودنا ... نفسٌ تطاعُ وَهوى يؤمُّ)

<<  <  ج: ص:  >  >>