للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

للإرجاء، وقد رجع عنه. وقال الحسين بن حبان: قال ابن معين: ما أعلم أحدا قدم علينا من خراسان كان أفضل من ابن شقيق. كان عالما بابن المبارك، وتوفي في سنة خمس عشرة ومئتين (١)].

قوله: سمعت ابن المبارك، هو الإمام المجمع على إمامته وجلالته في كل شيء الذي تستنزل الرحمة بذكره وترتجي المغفرة بحبه وهو من تابعي التابعين عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم المروزي أبو عبد الرحمن وكان أبوه تركيا مملوكا لرجل من همدان، وأمه: خوارزمية، قال أبو أسامة: ما رأيت أطلق للعلم من ابن المبارك الشام ومصر واليمن والحجاز، قال ابن مهدي: ابن المبارك أفضل من الثوري، فقيل: إن الناس يخالفونك فقال: لم يعرفوا ما رأيت مثل ابن المبارك، وقال أبو أسامة ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس، وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين، وقال ابن أبي جميل: قلنا لابن المبارك يا عالم الشرق حدثنا فسمعها سفيان، فقال: ويحكم هو عالم المشرق والمغرب وما بينهما، وقيل: لما قدم هارون الرشيد الرقة أشرفت أم ولد له من قصره فرأى الغبرة قد ارتفعت والبغال قد انقطعت وانجفل الناس فقال: ما هذا؟ قالوا: قد قدم عالم من خراسان يقال له ابن المبارك فقالت: هذا والله الملك لا ملك لهارون الذي لا يجمع الناس إلا بالسوط والخشب، ولد بمرو سنة


(١) تهذيب الكمال (٢٠/ ترجمة ٤٠٤٢)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٠٣ - ٤٠٤).