للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بأنواع العلاج وَسَأَلت الْأَطِبَّاء فَلم أنتفع بِهِ قَالَ اذْهَبْ فَانْظُر موضعا يحْتَاج النَّاس المَاء فاحفر هُنَاكَ بِئْرا فَإِنِّي أَرْجُو أَن تنبع هُنَاكَ عين ويمسك عَنْك الدَّم فَفعل الرجل فبرأ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (١).

وَقَالَ وَفِي هَذَا الْمَعْنى حِكَايَة شَيخنَا الْحَاكِم أبي عبد الله رَحمَه الله فَإِنَّهُ قرح وَجهه وعالجه بأنواع المعالجة فَلم يذهب وَبَقِي فِيهِ قَرِيبا من سنة فَسَأَلَ الْأُسْتَاذ الإِمَام أَبَا عُثْمَان الصَّابُونِي أَن يَدْعُو لَهُ فِي مَجْلِسه يَوْم الْجُمُعَة فَدَعَا لَهُ وَأكْثر النَّاس التَّأْمِين فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة الأُخْرَى أَلْقَت امْرَأَة فِي الْمجْلس رقْعَة بِأَنَّهَا عَادَتْ إِلَى بَيتهَا وَاجْتَهَدت فِي الدُّعَاء للْحَاكِم أبي عبد الله تِلْكَ اللَّيْلَة فرأت فِي منامها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّهُ يَقُول لَهَا قولي لأبي عبد الله يُوسع المَاء على الْمُسلمين فَجئْت بالرقعة إِلَى الْحَاكِم فَأمر بسقاية بنيت على بَاب دَاره وَحين فرغوا من بنائها أَمر بصب المَاء فِيهَا وَطرح الجمد فِي المَاء وَأخذ النَّاس فِي الشّرْب فَمَا مر عَلَيْهِ أُسْبُوع حَتَّى ظهر الشِّفَاء وزالت تِلْكَ القروح وَعَاد وَجهه إِلَى أحسن مَا كَانَ وعاش بعد ذَلِك سِنِين (٢).

[قوله]: وعن علي بن الحسن بن شقيق [هو علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب العبدي، أبو عبد الرحمن مولى عبد القيس، ويقال: إنه مولى آل الجارود العبدي، قال أبو علي محمد بن علي بن حمزة المروزي: وكان شقيق بصريا قدم خراسان قال أحمد بن حنبل: لم يكن به بأس. تكلموا فيه


(١) البيهقي في الشعب (٣٣٨١).
(٢) البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٢٢١).