أَيْضًا، وَإِلَّا فَمَوْضِعُهُمَا مِنْهُ الَّتِي قَبْلَهَا. وَمِنْهَا: فُلَانٌ (بِهِ لَا يُعْتَبَرْ) عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ، أَوْ لَا يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ (وَ) فُلَانٌ (لَيْسَ بِالثِّقَةِ) ، أَوْ لَيْسَ بِثِقَةٍ، أَوْ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. (ثُمَّ) يَلِيهَا رَابِعَةٌ، وَهِيَ فُلَانٌ (رُدَّا حَدِيثُهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ; يَعْنِي: بَيْنَ الْمُحَدِّثِينَ، أَوْ رَدُّوا حَدِيثَهُ، أَوْ مَرْدُودُ الْحَدِيثِ (وَكَذَا) فُلَانٌ (ضَعِيفٌ جِدًّا) ، وَفُلَانٌ (وَاهٍ بِمَرَّةٍ) أَيْ: قَوْلًا وَاحِدًا لَا تَرَدُّدَ فِيهِ، وَكَأَنَّ الْبَاءَ زِيدَتْ، تَأْكِيدًا وَتَالِفٌ (وَ) فُلَانٌ (هُمْ) أَيْ: أَهْلُ الْحَدِيثِ (قَدْ طَرَحُوا حَدِيثَهُ وَ) فُلَانٌ (ارْمِ بِهِ) ، وَفُلَانٌ (مُطَّرَحُ) ، أَوْ مُطَّرَحُ الْحَدِيثِ، وَفُلَانٌ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ; أَيْ: لَا احْتِجَاجًا وَلَا اعْتِبَارًا، أَوْ لَا تَحِلُّ كِتَابَةُ حَدِيثِهِ، أَوْ لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: الرِّوَايَةُ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ حَرَامٌ، وَفُلَانٌ (لَيْسَ بِشَيْءٍ) ، أَوْ لَا شَيْءَ، أَوْ فُلَانٌ لَا يُسَاوِي فَلْسًا (أَوْ لَا يُسَاوِي شَيْئَا) ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَمَا أُدْرِجَ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ مِنْ " لَيْسَ بِشَيْءٍ " هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: إِنَّ ابْنَ مَعِينٍ إِذَا قَالَ فِي الرَّاوِي: لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ حَدِيثًا كَثِيرًا، هَذَا مَعَ أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ قَدْ حَكَى أَنَّ عُثْمَانَ الدَّارِمِيَّ سَأَلَهُ عَنْ أَبِي دِرَاسٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَرْوِي حَدِيثًا وَاحِدًا، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، عَلَى أَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute