- بَاب ذكر بَيَان ذَلِك
-
وَمَا زيد فِيهِ على مَا ذكرنَا وإبانة خطأ هَذَا المتوهم وَأما قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
فأقرب مَا تكون من وَجه رَبهَا وَهِي فِي قَعْر بَيتهَا
فَالْمُرَاد بذلك أحد وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن يكون مَعْنَاهُ أقرب مَا تكون فِي طَاعَة رَبهَا الَّذِي الْوَجْه صفة من صِفَاته
وَالثَّانِي أَن يكون الْمَعْنى فِيهِ وَأقرب مَا تكون من وَجه رَبهَا أَي من قَصدهَا وَجه رَبهَا وطلبها للإخلاص فِي طَاعَته وَيكون الْوَجْه بِمَعْنى الإتجاه والتوجيه نَحْو الْمَشْي وَالْقَصْد لَهُ وَمثله فِي الْخَبَر الآخر
مَا التمست الْمَرْأَة وَجه الله بِمثل أَن تقر فِي بَيتهَا
والتأويل فِيهِ على وَجْهَيْن أَيْضا
وَأما قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي صفة أهل الْجنَّة وَمَا بَين الْقَوْم وَبَين أَن ينْظرُوا إِلَى وَجه رَبهم فِي جنَّة عدن إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء على وَجهه فَمَعْنَاه النّظر إِلَى
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute