خِصَال: رجل قتل بجريرة نَفسه فَقتل، أَو رجل زنى بعد إِحْصَان، أَو رجل حَارب الله وَرَسُوله، وارتدّ عَن الْإِسْلَام.
فَقَالَ الْقَوْم: أوليس قد حدّث أنس بن مَالك أَن النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- قطع فِي السرق، وَسمر الْأَعْين، ثمَّ نبذهم فِي الشَّمْس؟
فَقلت: إِنَّا نحدّثكم حَدِيث أنس بن مَالك، حَدثنِي أنس: أَن نَفرا من عكل ثَمَانِيَة قدمُوا على النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فَبَايعُوهُ على الْإِسْلَام، فاستوخموا الأَرْض فسقمت أَجْسَادهم، فشكوا ذَلِك إِلَى النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-، قَالَ: أَفلا تخرجُونَ إِلَى راعينا فِي إبِله، فتصيبون من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا، فَخَرجُوا فَشَرِبُوا مِنْهَا، فصحوا فَقتلُوا راعي النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-، فَأرْسل فِي آثَارهم. فأدركوا فجِئ بهم فَقطعت أَيْديهم وأرجلهم، وَسمر أَعينهم. ثمَّ نبذهم فِي الشَّمْس حَتَّى مَاتُوا.
قلت: وَأي شَيْء اشدّ مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ: ارتدّوا عَن الْإِسْلَام، وَقتلُوا وسرقوا؟
وَقَالَ عَنْبَسَة بن سعيد: وَالله إِن سَمِعت كَالْيَوْمِ قطّ.
فَقلت: أتردّ علىّ حَدِيثي يَا عَنْبَسَة؟ .
قَالَ: لَا، وَلَكِن جِئْت بِالْحَدِيثِ على وَجهه، وَالله لَا يزَال هَذَا الْجند بِخَير مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخ بَين أظهرهم.
قلت: وَقد كَانَ فِي هَذَا سنة من رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-، دخل عَلَيْهِ نفر من
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute