للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأول: إعمالها في معرفةٍ ظاهرةٍ.

والثاني: إعمالها في غير لفظ "الحين".

وأيضًا: ففيه إخراجُ "هَنَّا" عن الظرفية.

وهذا كلُّه إنما يَرِد على ابن عُصْفُورٍ (١) الذي جعل "لاتَ" عاملةً في "هَنَّا"، ولا إشكالَ على الفارسيِّ (٢)؛ لأنه جعل "لاتَ" مهملةً، و"هَنَّا" باقٍ على ظرفيته، و"حَنَّت" مبتدأ بتقدير: أَنْ حَنَّتْ، كقوله: «تَسْمَعَ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَنْ تراه» (٣)، ولم يقدِّره: وقتَ حَنَّتْ، كما قدَّره ابنُ عُصْفُورٍ: ولاتَ هَنَّا وقتَ (٤) حنينٍ؛ لأن فيه -في الظاهر- بناءَ المعرفة على النكرة، وإن كان الخبر في الحقيقة إنما هو المتعلَّقُ، ولأن وقوع ... (٥) مبتدأ ... (٦) ولأن تقدير ... (٧) في أنهما خلاف الأصل، لكن تقدير الوقت أضعف؛ من حيث إن فيه مخالفةَ الأصل من جهة أخرى، وهي الإضافة إلى الجمل.

ومما يُعتَرض به أيضًا على تأويل ابنِ عصفور: أنه جَمَعَ بين اسم "لات" وخبرِها، وذلك لم يُعْهَد (٨).

(خ ٢)

* [«في النَّكِرَاتِ»]: في "شرح التَّسْهِيل" (٩) قال: ورفعُها معرفةً نادرٌ، كقوله (١٠):


(١) المقرب ١٦٢، وينظر: شرح التسهيل ١/ ٣٧٩، وشرح الكافية الشافية ١/ ٤٤٥، والتذييل والتكميل ٣/ ٢١٣، ٤/ ٢٩١، ٢٩٨، وتخليص الشواهد ١٣١، ومغني اللبيب ٧٧١.
(٢) الشيرازيات ٢/ ٤٧٨.
(٣) مثلٌ يضرب لمن خَبَرُه خيرٌ من مَرْآه، تقدم في باب الابتداء.
(٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٥) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٦) موضع النقط مقدار خمس كلمات أو ست انقطعت في المخطوطة.
(٧) موضع النقط مقدار ثلاث كلمات أو أربع انقطعت في المخطوطة.
(٨) الحاشية في: ٧/ب.
(٩) ١/ ٣٧٧، ولم أقف فيه على البيت الأول.
(١٠) لم أقف له على نسبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>