للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنَا كَـ"الذِيْ" أَحْتَاجُ مَا يَحْتَاجُهُ ... فَاغْنَمْ دُعَائِي وَالثَّنَاءَ الوَافِي (١) (٢)

* يَحتمِل قولُه: «أُصِّلا» ثلاثةَ أوجهٍ:

أحدُها: أن يُحتَرَز به عما يَعْرِض من الافتقار عند التركيب، كأسماء الزمان المبهمة إذا أُضيفت إلى الجمل، وكافتقار الفاعلِ والمفعولِ إلى ما يَتَقَوَّمُ به معناهما، أعني: الفاعليةَ والمفعوليةَ، وكذلك غيرهما.

وثانيها: أن يُحتَرَز به عما يعارِض من الافتقار لِمَا يَحْمي عن البناء، كافتقار "أيٍّ"؛ فإنه معارَض بلزوم إضافتِها، وأنها بمعنى "كُلٍّ" إذا أضيفت إلى نكرةٍ، وبمعنى "بعضٍ" إذا أضيفت إلى معرفة.

وثالثُها: أن [يكون] (٣) ذَكَرَه تأكيدًا لما قرَّره من الأصول، رافعًا لما عساه يُتَجَوَّز به، أي: أُصِّلَ ما ذكرتُه تأصيلًا، وقُرِّرَ تقريرًا.

ويرجِّح الجوابين المتقدمين: صلاحيتُهما جوابًا لِمَا لعلَّه يُعتَرَض، ويرجِّح الثالثَ: كونُه أوفقَ لِمَا في كتب الناظم (٤).

ومُعْربُ الأسماءِ ما قد سَلِما ... من شَبَه الحرفِ كأرض وسُما

(خ ٢)

* [«ومعربُ الأسماءِ»]: الإضافة بمعنى "من" (٥).

* [«شبه الحرف»]: أي: الذي تقدَّم ذكرُه، وهو الشَّبَهُ التامُّ، المعبَّرُ عنه بـ"المُدْني من الحروف" (٦).

* وتعريفُ المعربِ بالسالم من شَبَه الحرفِ أَوْلى من تعريفهم إياه بالذي يختلفُ


(١) بيت من الكامل، لابن عُنَيْن (ت ٦٣٠)، قاله في مرضه يخاطب الملك المعظم عيسى، ويطلب صلته بالمال، فعاده ومعه المال، وقال: أنت "الذي"، وأنا العائد، وهذه الصلة. ينظر: الديوان ٩٢، وخزانة الأدب لابن حجة ١/ ٣١٠، ونفح الطيب ٧/ ٣٤٩، وزهر الأكم ٢/ ٢٩.
(٢) الحاشية في: ٣١.
(٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(٤) الحاشية في: ٣١، ونقلها ياسين في حاشية التصريح ١/ ١٧٠، ١٧١ بزياداتٍ.
(٥) الحاشية في: ٣١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١٩، ولم يعزها لابن هشام.
(٦) الحاشية في: ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>