للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هو في قوة الملفوظِ به (١).

* قولُه:

وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًا ... وَيَحْسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنْكَ أَعْلَمُ (٢)

وقولُه: /

يَكُونُ مِزَاجُهَا عَسَلًا وَسَمْنَا (٣) (٤)

ضرورةٌ، خلافًا لمن أجازه في باب "إنَّ". قاله شرف (٥).

ع: المجيزُ ابنُ مالكٍ (٦)، وأجازه في "كان" أيضًا (٧).

* «الكَلِم» جمعُ كثرةٍ. ويجرى (٨): أي: لو بُرِيَتْ كلُّ شجرةٍ شجرةٍ من أشجار


(١) الحاشية في: ٢.
(٢) بيت من الطويل، لصالح بن عبدالقدوس، وقيل: لعمرو بن زعبل التميمي. الشاهد: الإخبار بالمعرفة عن النكرة. ينظر: البيان والتبيين ١/ ٢٤٦، ٤/ ٢٢، والتمثيل والمحاضرة ٧٨، وربيع الأبرار ٢/ ٢٧، والحماسة البصرية ٢/ ٨٧٣، وضرائر الشعر ٢٩٦، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٤٥٣.
(٣) كذا في المخطوطة، ولم أقف على هذه الرواية، ولا شاهد فيها، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: يكون مزاجَها عسلٌ وماءُ، وروي بنصبهما.
(٤) يشبه أن يكون عجز بيت من الوافر، لحسان بن ثابت رضي الله عنه، وهو بتمامه:
كأنّ سبيئةً من بيت رأسٍ ... يكون مزاجَها عسلٌ وماءُ
والسبيئة: الخمر، وبيت رأس: موضع. الشاهد: الإخبار بالمعرفة عن النكرة. ينظر: الديوان بشرح البرقوقي ٣، والكتاب ١/ ٤٩، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٢١٥، والمقتضب ٤/ ٩٢، والأصول ١/ ٦٧، والمحتسب ١/ ٢٧٩، والتذييل والتكميل ٤/ ١٨٥، ومغني اللبيب ٥٩١، ٩١١، وخزانة الأدب ٩/ ٢٢٤.
(٥) ارتشاف الضرب ٣/ ١١٧٨، ٥/ ٢٤٥٢.
(٦) شرح التسهيل ١/ ٣٥٦، ٢/ ١٧.
(٧) الحاشية في: ٢، ٣. ولعل وجه تعلُّقها بالبيت أنه قد يقال: إنَّ: «اسم وفعل ثم حرف» نكراتٌ أخبر عنهن بـ «الكَلِم»، وهو معرفة.
(٨) كذا في المخطوطة، وصوابه: زمخشري، وهو محمود بن عمر الخوارزمي، أبو القاسم، من كبار علماء التفسير والنحو والبلاغة، له: الكشاف في التفسير، والمفصل في النحو، والفائق في غريب الحديث، وغيرها، توفي سنة ٥٣٨. ينظر: نزهة الألباء ٢٩٠، ومعجم الأدباء ٦/ ٢٦٨٧، وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٩. وكلامه في الكشاف ٣/ ٥٠١ أورده جوابًا عن التعبير في قوله تعالى في سورة لقمان ٢٧: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} بـ"كلمات" الدال على القلة بدل "كَلِم" الدال على الكثرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>