للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ (١) ... .... ...

قلنا: مسموعٌ وضرورةٌ.

قيل: وهذا ضرورةٌ أيضًا.

قلنا: فالإشكالُ على س (٢).

قال ابنُ (٣) عُصْفُورٍ (٤): وشرطُ المفردِ بمعنى الجمعِ أن [لا] (٥) يكون في الإيجاب، وأن يكون نكرةً، فقولُه:

فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ ... ... ... ..

ضرورتان (٦).

فإن قلت: الترجمةُ تقتضي أن الكلام مركبٌ؛ لأنه ذَكَر أنه مؤلَّف، والمؤلَّفُ مركبٌ وزيادةٌ، وتمثيلُه يقتضي أنه بسيط.

قلت: هو مؤلَّف من جزأين، أحدُهما: الملفوظُ به، والثاني: الفاعلُ المقدرُ الذي


(١) بعض بيت من مشطور الرجز، وهو بتمامه:
في حَلْقِكم عظمٌ وقد شَجِينا
ينظر: الكتاب ١/ ٢٠٩، ومجاز القرآن ١/ ٧٩، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ٢٤٩، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٨٣، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٨٨، وخزانة الأدب ٤/ ٧٣، ٧/ ٥٥٩، ٥٦٢.
(٢) في قوله في الكتاب ١/ ١٢: «فالكلم: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى». وينظر منه ١/ ٢٠٩.
(٣) هو علي بن مؤمن بن محمد الإشبيلي، أبو الحسن، من مشاهير نحاة الأندلس، أخذ عن الشلوبين، له: شرح جمل الزجاجي، وضرائر الشعر، والمقرب، وغيرها، توفي سنة ٦٦٩، وقيل غير ذلك. ينظر: البلغة ٢١٨، وبغية الوعاة ٢/ ٢١٠.
(٤) شرح جمل الزجاجي ١/ ٨٨، ٤٧٥، ٤٨٦.
(٥) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ابن عصفور، والسياق يقتضيه.
(٦) هما: استعمال المفرد "حلق" مرادًا به الجمع في غير النفي، وكونه مع ذلك معرفةً؛ لأنه مضاف إلى الضمير.

<<  <  ج: ص:  >  >>