للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢٣٧٣ - وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدُوا ذَلِكَ بَعْدَ مَا اسْتَخْرَجَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُحْرِزُوهُ، فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ خَاصَّةً. لِأَنَّهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَازِ لَا يَمْلِكُونَهُ، فَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ قَبْلَ أَخْذِهِمْ، وَبَعْدَ أَخْذِهِمْ سَوَاءٌ.

٢٣٧٤ - وَإِنْ كَانَتْ السَّرِيَّةُ إنَّمَا أَصَابَتْ ذَلِكَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ مَا أَصَابُوا، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ. لِأَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ بِطَرِيقِ الْقَهْرِ، فَقَدْ كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ.

٢٣٧٥ - وَإِنْ [لَمْ] يَكُونُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَالْمَأْخُوذُ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَلَا خُمُسَ فِيهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْفُصُولِ. لِأَنَّهُمْ أَصَابُوا ذَلِكَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ، لَا عَلَى وَجْهِ إعْزَازِ الدِّينِ.

٢٣٧٦ - إلَّا أَنْ يَكُونُوا خَرَجُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِمَا أَصَابُوا حُكْمَ الْغَنِيمَةِ. لِأَنَّ الْإِمَامَ الْآنَ كَالْمَدَدِ لَهُمْ، عَلَيْهِ أَنْ يَنْصُرَهُمْ.

٢٣٧٧ - وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْقُوَّةَ مِنْهُمْ، فَمَا جَاءُوا بِهِ يَكُونُ مَأْخُوذًا عَلَى وَجْهِ إعْزَازِ الدِّينِ، وَالْخُمُسُ يَجِبُ فِي مِثْلِهِ.

<<  <   >  >>