للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢٣٦٩ - وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدُوا الْعَدُوَّ قَدْ قَطَعُوهُ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُحْرِزُوهُ فِي دَارِهِمْ. لِأَنَّهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَازِ لَا يَمْلِكُونَ مَا يُصِيبُونَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَيَبْقَى عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ إصَابَتِهِمْ.

٢٣٧٠ - وَإِنْ كَانُوا أَحْرَزُوهُ بِدَارِهِمْ، ثُمَّ لَحِقَهُمْ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوهُ مِنْهُمْ، فَهَذَا غَنِيمَةٌ. لِأَنَّهُمْ بِالْإِحْرَازِ قَدْ مَلَكُوهُ، فَأَهْلُ السَّرِيَّةِ إنَّمَا أَحْرَزُوا مِلْكَهُمْ بِطَرِيقِ الْقَهْرِ، فَكَانَ غَنِيمَةً.

٢٣٧١ - وَعَلَى هَذَا حُكْمُ الْمَلَّاحَةِ. وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمِلْحُ مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ، أَوْ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الْخَشَبِ، فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا.

لِأَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ يُمْلَكُ بِالْأَخْذِ كَالْخَشَبِ.

٢٣٧٢ - وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَمْوَالِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ، خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فِي طَلَبِهِ فَإِنَّ مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ لَا يَكُونُ غَنِيمَةً. إلَّا أَنَّ هَذَا يُخَمَّسُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» .

<<  <   >  >>