للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

هذه المنزلة؟ قال: بحبه "قل هو الله أحد" وقراءته لها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا وعلى كل حال" (١)، وفي أول حديث ابن الضريس كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشام.

وأخرجه ابن سنجر في مسنده، وابن الأعرابي، وابن عبد البر، كلهم من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا العلا أبو محمد الثقفي، سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، فطلعت الشمس يومًا بنور وشعاع وضياءلم نره قبل ذلك، فعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - من شأنها؛ إذ أتاه جبرائيل فقال: مات معاوية بن معاوية المزني" (٢) وذكر نحوه.

وهذا الخبر أي: خبر معاوية بن معاوية قوي بالنظر إلى مجموعة طرقه، وقد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب لكن يدفعه ما ورد من قوله: "فرفع سريره حتى نظر إليه" وما ورد في رواية أخرى: "رفعت الحجب حتى شهد جنازته" والحاصل أنه لو جاز الصلاة على الميت الغائب لنقل عنه - صلى الله عليه وسلم - فيمن مات من الصحابة - رضي الله عنهم - غائبًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينقل ذلك في غير النجاشي ومعاوية المذكور. والله أعلم (٣).


(١) المعجم الأوسط، من اسمه علي (٤/ ١٦٣) (٣٨٧٤)،. ومسند الشاميين، محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي (٢/ ١٢) (٨٣١). * فضائل القرآن وما أنزل من القرآن بمكة وما أنزل بالمدينة، أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس بن يسار الضريس البجلي الرازي (المتوفى: ٢٩٤ هـ) تحقيق: غزوة بدير، دار الفكر، دمشق - سورية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م، باب في فضل "قل هو الله أحد" (١/ ١١٦) (٢٧١) * دلائل النبوة، باب ما روي في صلاته بتبوك على معاوية بن معاوية (٥/ ٢٤٥)، تقدم تخريجه في (ص: ٢٤١).
(٢) الاستيعاب في معرفة الأصحاب، معاوية بْن مُعَاوِيَة الْمُزْنِيّ (٣/ ١٤٢٣) (٢٤٣٨). الإصابة في تمييز الصحابة، معاوية بن معاوية المزني (٦/ ١٢٦)، إسناده فيه متهم بالوضع وهو العلاء بن زيد الثقفي وهو متهم بالكذب قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٤/ ٤٦١) (٢٨٦): يروي عن: أنس بن مالك مناكير، وعن شهر بن حوشب.
(٣) عمدة القاري (٨/ ٢٢، ١١٩).