للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وروى أبو بكر بن أبي شيبة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أعلم أنَّه مَن شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة" (١).

وفي "مسند مسدَّد (٢) ": عن معاذ - رضي الله عنه - أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: " يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله، قالها ثلاثًا، قال: بشرِّ الناس؛ أنَّه مَن قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة" (٣).

وروى أبو يعلى في "مسنده": عن أبي حَرب عن زَيدِ بن خَالدِ الجُهنيِّ قال: "أشهد على أبي قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي: أنَّه مَن شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة"؛ (٤) وكأنَّه لم يثبت عند البخاريِّ حديث على شرطه في هذا الباب؛ فاكتفى بما يدلُّ عليه.


(١) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، دار الوطن - الرياض، الطبعة: الأولى - ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م، كتاب الإيمان، باب (فيمن شهد أن لا إله إلا الله) (١/ ٧٧)، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وما وجدتُ هذا الحديث في مسند ومصنف ابن أبي شيبة.
(٢) هو الإمام: أبو الحسن مسدد بن مسرهد الأسدي البصري، ثقة حافظ، يُقَالُ: إنه أول من صنف المسند بالبصرة، مات سنة ثمان وعشرين، ويقال: اسمه عبد الملك ابن عبد العزيز، ومسدد لقب؛ تهذيب الكمال للمزي (٢٧/ ٤٤٣)، (٥٨٩٩).
(٣) مسند أبي يعلى، أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي التميمي، دار المأمون للتراث - دمشق - ١٤٠٤ - ١٩٨٤، الطبعة: الأولى، تحقيق: حسين سليم أسد، مسند أنس بن مالك (٧/ ٩) (٣٨٩٩) من طريق: أبي الربيع، حدثنا حماد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس - وأورده ابن عبد البر في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (٩/ ٢٤١)، وراوه البخاري من طريق قتادة عن أنس، كِتَابُ العِلْمِ، بَابُ مَنْ خَصَّ بِالعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ (١/ ٣٧) (١٢٨).
(٤) إتحاف الخيرة المهرة، كتاب الإيمان، باب (فيمن شهد أن لا إله إلا الله) (١/ ٧٩)، (٢٧)، من طريق قدامة بن محمد بن قدامة المدني، حدثني مخرمة، عن أبي حرب بن زيد بن خالد الجهني، وما وجدتُ هذا الحديث في مسند أبي يعلى، وقال البوصيرى: هذا إسناد فيه مقال، أبو حرب هذا لم يسم. قال الذهبي: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. وقدامة بن محمد قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن حبان في الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به إذ انفرد، يروي مقلوبات.