للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و وتقوم المؤسسات الإسلامية في إنجلترا بدور اجتماعي فعال، نابع من منطق الأخوة الإسلامية، فهناك العَديد من الأسر المسلمة التي تتلقى معونات مادية تساعدها على التغلب على مشاق الحياة، وتحفظ لها ماء وجهها، وهناك كذلك الكثير من الطلاب الذين انقطعت بهم السبل يجدون من المؤسسات الإسلامية وبخاصة من المركز الإسلامي عونا صادقا يتحمل عنهم نفقات دراساتهم عند الأزمات التي يمرون بها، وتستغل حصيلة الزكاة في القيام بهذه الالتزامات إلى جانب ما يقدمه القادرون من أهل الخير واليسار للإنفاق منه في هذه الحالات.

نظرة إلى المستقبل: تقوم حركة نشيطة الآن في أنحاء إنجلترا تهدف إلى بناء مساجد ومراكز إسلامية، وهي حركة يسودها في الغالب الإخلاص، ولكنها ينقصها التخطيط وحسن القيادة، وقد يترتب على انعدام التخطيط وحسن القيادة أن تضيع أموال لمسلمين وتنفق في غير الهدف الذي جمعت من أجله، إذ كثيرا ما أدى التنافس الشخصي أو التعصب لبلد أو إقليم أو جماعة إلى تعطيل أعمال هامة كان من الممكن أن يستفيد منها المجموع، ولم يخل الجو الإسلامي هناك من انتهازيين يريدون ركوب موجة التدين، والتظاهر بالغيرة الإسلامية لتحقيق نفع مادي لأنفسهم، ولهذا تجد أعدادا ضخمة من الرسائل والطلبات تقدم إلى الحكومات والمؤسسات الإسلامية في العالم العربي تطلب مساعدات مادية لإقامة بعض المشروعات الإسلامية، وقد تكون الحقائق الواقعة لهذه المشروعات أقل بمراحل مما هو مسطر في الكتابات أو تكون مجرد فكرة فقط يبغى صاحبها من ورائها أن يجد وسيلة للسفر والوجاهة عند بعض المسئولين، وضمانا لأن توجه المساعدات التوجيه الصحيح أضع الاقتراحات التالية.