للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السُّلْطَانِ كَمَا أَنَّ أَقْرَبَ الْأَشْيَاءِ إِلَى النَّارِ أَسْرَعُهَا احْتِرَاقًا. مَنْ شَارَكَ السُّلْطَانَ فِي عِزِّ الدُّنْيَا شَارَكَهُ فِي ذُلِّ الْآخِرَةِ. يَكْفِيكَ مِنَ الْحَاسِدِ أَنَّهُ يَغْتَمُّ وَقْتَ سُرُورِكَ. الْفُرْصَةُ سَرِيعَةُ الْفَوْتِ بَعِيدَةُ الْعَوْدِ. الْأَسْرَارُ إِذَا كَثُرَ خُزَّانُهَا ازْدَادَتْ ضَيَاعًا. الْعَزْلُ يَضْحَكُ مِنْ تِيهِ الْوِلَايَةِ. الْجَزَعُ أَتَعَبُ مِنَ الصَّبْرِ. لَا تَشِنْ وَجْهَ الْعَفْوِ بِالتَّقْرِيعِ. تَرِكَةُ الْمَيِّتِ عِزٌّ لِلْوَرَثَةِ. إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ وَحِكَمِهِ.

وَمِنْ شِعْرِهِ فِي الْحِكَمِ مِمَّا يُنَاسِبُ هَذَا الْمَعْنَى الْأَخِيرَ قَوْلُهُ

سَابِقْ إِلَى مَالِكَ وُرَّاثَّهُ … مَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا بِلَبَّاثِ

كَمْ صَامِتٍ يَخْنُقُ أَكْيَاسَهُ … قَدْ صَاحَ فِي مِيزَانِ مِيرَاثِ

وَلَهُ أَيْضًا:

يا ذَا الْغِنَى وَالسَّطْوَةِ الْقَاهِرَهْ … وَالدَّوْلَةِ النَّاهِيَةِ الْآمِرَهْ

وَيَا شَيَاطِينَ بَنِي آدَمَ … وَيَا عَبِيدَ الشَّهْوَةِ الْفَاجِرَهْ

انْتَظِرُوا الدُّنْيَا فَقَدِ أَقْرَبَتْ … وَعَنْ قَلِيلٍ تَلِدُ الْآخِرَهْ

وَلَهُ أَيْضًا:

<<  <  ج: ص:  >  >>