للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَصَرَ اللَّهُ الْحَقَّ وَأَظْهَرَهُ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا أُدِيلَ الْبَاطِلُ عَلَى الْحَقِّ، وَإِنَّكَ بَيْنَ فَرْثِهَا وَالْجِيَّةِ. فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَقَدْ أَذَاقَهُ اللَّهُ ذَلِكَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ; قَطْعَ السُّبُلِ. قَالَتْ: كَذَبْتَ، كَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ، وَسُرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ، وَحَنَّكَهُ بِيَدِهِ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ فَرَحًا بِهِ، وَقَدْ فَرِحْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ بِمَقْتَلِهِ، فَمَنْ كَانَ فَرِحَ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْ أَصْحَابِكَ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ، صَوَّامًا، قَوَّامًا بِكِتَابِ اللَّهِ، مُعَظِّمًا لِحُرُمِ اللَّهِ، يُبْغِضُ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ ﷿، أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَيَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ، الْآخِرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مُبِيرٌ فَانْكَسَرَ الْحَجَّاجُ وَانْصَرَفَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَلُومُهُ فِي مُخَاطَبَتِهِ أَسْمَاءَ، وَقَالَ: مَا لَكَ وَلِابْنَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ؟

وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي «صَحِيحِهِ»: ثَنَا عَقَبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي

<<  <  ج: ص:  >  >>