للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: فَضَرَبَ يَزِيدُ فِي صَدْرِ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ، وَقَالَ: اسْكُتْ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، وَهُوَ شِيعِيٌّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَحْمَرِيُّ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:

لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا … جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلْ

فَأَهَلُّوا وَاسْتَهَلُّوا فَرَحًا ثُمَّ … قَالُوا لِي هَنِيًّا لَا تَسَلْ

حِينَ حَكَّتْ بِقُبَاءٍ بِرْكَهَا … وَاسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي عَبْدِ الْأَشَلْ

قَدْ قَتَلْنَا الضَّعْفَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ … وَعَدَلْنَا مَيْلَ بَدْرٍ فَاعْتَدَلَ

قَالَ مُجَاهِدٌ: نَافَقَ فِيهَا، وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ مَا بَقِيَ فِي جَيْشِهِ أَحَدٌ إِلَّا تَرَكَهُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ هَذَا فِي الرَّأْسِ هَلْ سَيَّرَهُ ابْنُ زِيَادٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى يَزِيدَ بِالشَّامِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>