للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَيْ; مَشْيَ الْحَرَائِرِ. قَالَ عُمْرُ، : تَسْتُرُ وَجْهَهَا بِكُمِّ دِرْعِهَا إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا صَرَّحَتْ لَهُ بِهَذَا; لِئَلَّا يُوهِمَ كَلَامُهَا رِيبَةً، وَهَذَا مِنْ تَمَامِ حَيَائِهَا وَصِيَانَتِهَا. فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ أَيْ; وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَمَا كَانَ مَنْ أَمْرِهِ; فِي خُرُوجِهِ مِنْ بِلَادِ مِصْرَ فِرَارًا مَنْ فِرَعَوْنِهَا، قَالَ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْخُ: لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أَيْ; خَرَجْتَ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، فَلَسْتَ فِي دَوْلَتِهِمْ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الشَّيْخِ; مَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ: هُوَ شُعَيْبٌ، . وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرِينَ. وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَجَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي حَدِيثٍ، وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ. وَصَرَّحَ طَائِفَةٌ بِأَنَّ شُعَيْبًا، ، عَاشَ عُمْرًا طَوِيلًا بَعْدَ هَلَاكِ قَوْمِهِ، حَتَّى أَدْرَكَهُ مُوسَى، ، وَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ صَاحِبَ مُوسَى، ، هَذَا اسْمُهُ شُعَيْبٌ، وَكَانَ سَيِّدَ الْمَاءِ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِالنَّبِيِّ صَاحِبِ مَدْيَنَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ. وَقِيلَ: ابْنُ عَمِّهِ. وَقِيلَ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ. وَقِيلَ: رَجُلٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>