يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِمَا. وَقَالَ: إِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمُ الْجِنِّ. وَنَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي السَّرَبِ; لِأَنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ «الرَّحْمَنِ» فَمَا جَعَلَ يَمُرُّ فِيهَا بِآيَةِ: فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ. إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الْحَمْدُ. وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذَلِكَ لَمَّا قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ عَلَى النَّاسِ فَسَكَتُوا فَقَالَ: الْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الْحَمْدُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ جَرِيرٍ، وَالْبَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مُؤْمِنِي الْجِنِّ هَلْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَوْ يَكُونُ جَزَاءُ طَائِعِهِمْ أَنْ لَا يُعَذَّبَ بِالنَّارِ فَقَطْ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ; الصَّحِيحُ: أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لِعُمُومِ الْقُرْآنِ، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَبِأَيِ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [الرَّحْمَنِ: ٤٦ - ٤٧].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute