للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ومن المستثقل طول الكلمة «١»، قال المهدوي:

«إسكان أبي عمرو السين في رُسُلُنا [المائدة ٣٢] ونظائره، والباء في سُبُلَنا [إبراهيم ١٢] على وجه التخفيف، لأن العرب تخفف جميع ما جاء على (فعل)، وتخفيف رُسُلِهِ [البقرة ٩٨] ورُسُلِكَ [آل عمران ١٩٤] وسُبُلَ رَبِّكِ [النحل ٦٩] ورُسُلُ اللَّهِ [الأنعام ١٢٤] وما أشبه ذلك جائز، غير أن أبا عمرو خصّ بالتخفيف ما اتصل بضمير الجماعة

دون غيره لطول الكلمة.» «٢»

وقال في موضع آخر: «وكان أبو عمرو يعتبر في أغلب الأمر طول الكلمة، فإذا طالت الكلمة أسكن الياء، نحو: لَيَحْزُنُنِي [يوسف ١٣] ولِيَبْلُوَنِي [النمل ٤٠] وتَأْمُرُونِّي [الزمر ٦٤] وما أشبه ذلك «٣».

وعلة ذلك أن الكلمة لمّا طالت ثقلت، فكره أن يزيد في طولها بحركة الياء، فخففها بالإسكان.» «٤»

- ومن المستثقل تكرر الحركات، أو كثرتها، أو تنافرها.

فأما ما يكره من تكرر الحركات فالضمة والكسرة «٥»، دون الفتحة لخفتها «٦».


(١) انظر اللغة: فندريس، ٨٩.
(٢) الهداية: ١/ ٢١٣.
(٣) انظر الكشف: ١/ ٣٢٧.
(٤) الهداية: ١/ ١٦٠، وانظر في التخفيف لطول الكلمة الحجة (خ): ٢٦٣؛ والحجة (ع):
٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣؛ والمحتسب: ١/ ٣٤٩؛ والحجة (ز): ٢٢٥، ٤٣٨؛ والهداية: ١/ ٢٠٧؛ وإعراب الشواذ: ١/ ٤٣١، ٦٨٢.
(٥) وابن خالويه يرى أن الضمة أثقل الحركات. انظر إعراب السبع: ١/ ٨١، والحجة (خ): ٧٤؛ وانظر الخصائص: ١/ ٥٥.
(٦) انظر في خفة الفتحة إعراب السبع: ٢/ ١٧٤؛ والحجة (خ): ٢٧٧؛ والحجة (ع): ٥/ ٧٧؛ والمحتسب: ١/ ٥٣، ٢٤٩، ٢٧٤، ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦؛ والموضح: ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧؛ وإعراب الشواذ: ١/ ٣٩٣ - ٣٩٤.

<<  <   >  >>