للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن كانت الكسرة في الراء عارضة، نحو: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ [المزمل ٨]، فحكمها في الوصل حكم المكسورة لوجود الكسرة فيها، وحكمها في الوقف حكم الساكنة لزوال الكسرة منها.» «١»

٢ - وإذا كانت الراء مفتوحة أو مضمومة، فكل القراء على تفخيمها، إلا ورشا فإنه يرققها إذا وقعت بعد ياء ساكنة، أو كسرة لازمة، أو حال بينها وبين الكسرة ساكن «٢».

ومعنى لزوم الكسرة هنا ألا تقع على حرف يجوز تجريد الكلمة منه، قال المهدوي:

«وذلك نحو قوله: بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [الأنعام ١] ولِرَبِّكِ [آل عمران ٤٣] ولِامْرَأَتِهِ [يوسف ٢١] وما أشبه ذلك.

وعلة ذلك أن الحرف المكسور زائد يجوز تقدير حذفه، فإذا كان الحرف زائدا، فكسرته غير لازمة لا تعمل فيما بعدها.» «٣»

- واستثني من هذه القاعدة أشياء كلّها تؤول إلى أن عمل الكسرة في الراء يبطل بأحد أمرين:

الأول: أن يكون في الكلمة حرف استعلاء.

والآخر: أن يقوى الفصل بين الكسرة والراء.

فذكر المهدوي أنه «إذا كان بعد الراء المفتوحة المكسور ما قبلها ألف، وبعد الألف راء أخرى مفتوحة أو مضمومة أو حرف استعلاء- بطل عمل الكسرة، وفخمت الراء، نحو: فِراراً [الكهف ١٨] والْفِرارُ [الأحزاب ١٦] والْفِراقُ [القيامة ٢٨] والصِّراطَ [الفاتحة ٦] وما أشبه ذلك.


(١) الهداية: ١/ ١٣٨ - ١٣٩، وانظر المصدر نفسه: ١/ ١٤٣ - ١٤٤.
(٢) انظر الكشف: ١/ ٢١٠.
(٣) الهداية: ١/ ١٤٧ - ١٤٨، وانظر الكشف: ١/ ٢١١.

<<  <   >  >>