للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨١ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَأَى فِي أَصْحَابه تأخرا فَقَالَ لَهُم: تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، وَلَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم الله عَزَّ وَجَلَّ " رَوَاهُ مُسلم.

ثم ذكر هذا الحديث الذي فيه الائتمام بالإمام، وأنهم يتابعونه، وكان يقول لأصحابه: «تقدموا فائتمّوا بي»، يقوله للذين قريبين منه، الذين هم قريبون منه يقول: «تقدموا فائتموا بي وليأتمّ بكم من بعدكم» يعني معناه أن الصفوف المتأخرة التي لا يرون الإمام يتبعون الصفوف التي أمامهم، ومعنى ذلك أنهم عندما يكبر إنسان يكبر الذين وراءه، وكل من يسمع فإنه يكبر، كل من يسمع فإنه يكبر، وكذلك في جميع أركان الصلاة يأتون بها بعد الإمام، قال: «تقدموا فأتمّوا بي، وليأتمّ بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله» وهذا الجزاء من جنس العمل، لأنهم تأخروا فحصل لهم التأخير من الله عَزَّ وَجَلَّ، تأخروا عن الإمام ولم يتابعوه، فيحصل لهم التأخير، كما قال: "تقدموا فائتموا، وليأتم … ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله.

<<  <   >  >>