للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمالون والنساء في البيوت، والصبيان في الكتاب من الإقرار والعمل.

قال الربيع عن الشافعي: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء.

وقال يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي: لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه خلا الشرك بالله خير له من أن يبتليه بالكلام.

وقال أبو ثور عن الشافعي: ما ارتدى أحد الكلام فأفلح.

وقال الحسن بن محمد بن الصباح: سمعت الشافعي يقول: حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأخذ في الكلام.

وقال الربيع عن الشافعي: لو أن رجلا أوصى بكتبه من العلم لآخر، وكان فيها كتب الكلام، لم يدخل في الوصية، لأنه ليس من العلم. وقال: لو أوصى لأهل العلم، لم يدخل أهل الكلام.

وقال يحيى بن سعيد: سمعت أبا عبيد يقول: جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - جميع أمر الآخرة في كلمة: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» (١) وجميع أمر الدنيا في كلمة: «إنما الأعمال بالنيات» (٢) يدخلان في كل باب. (٣)

- وقال معقبا على الخطابي الذي أول صفتي الفرح والضحك بالرضى: والمتقدمون من أهل الحديث فهموا من هذه الأحاديث ما وقع الترغيب فيه من


(١) تقدم تخريجه في مواقف الخلال سنة (٣١١هـ).
(٢) تقدم تخريجه في مواقف الإمام الشافعي سنة (٢٠٤هـ).
(٣) شرح السنة (١/ ٢١٦ - ٢١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>