للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وذلك تكرير من غير نظر إلى كون سكوت البائع عن بيان القدر تغريرا.

والرابع: خيار المغابنة (١)، فإن شراء الشيء أو بيعه بغبن غرر؛ لأنه لو علم بذلك لم يقدم عليه. أما إذا كان الغبن بسبب من البائع أو المشتري، من رفع أو وضع، غير مطابقين للخارج، فالأمر ظاهر، وأما إذا كان لا بذلك السبب بل بسبب كون المغبون لا يدري بأنه مغبون فقد حصل الغرر في الجملة.

والخامس والسادس والسابع: خيار جهل قدر الثمن (٢)، أو المبيع، أو تعيينه، فإن من لم يعلم بمقدار ثمن ما شراه، أو باعه، أو لم يعلم بمقدار ما باعه أو ما شراه، أو لم يعلم بأن ما باعه أو شراه هو هذا الشيء بعينه دون غيره، فلا شك ولا ريب أنه قد أقدم على هذه الأمور وهو مغرور في الجملة؛ لأنه خاطر بماله، وغرر به، وهو لا يدري بأنه غابن أو مغبون، أو لا غابن ولا مغبون.

والثامن: خيار الرؤية (٣)، فإن من اشترى ما لم يره ولا عرفه قد وقع في أعظم أنواع الغرر.

والتاسع: خيار العيب (٤)، فإن من اشترى شيئا انكشف له أن به عيبا من قبل العقد


(١) انظر: " المغني " (٦/ ٣٦).
(٢) انظر: " البناية في شرح الهداية " (٧/ ٤٤٢).
(٣) انظر: " المغني " (٦/ ٣٣ - ٣٤) و" البناية في شرح الهداية " (٧/ ٢٢٩).
(٤) انظر: " المغني " (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٨). " الحاوي الكبير " (٦/ ٢٩٥).