لسانهم هو لسان أهل البلاد التي يكونون فيها فالذين يسكنون كركوك يتكلمون بالتركية وفي ديار الكرد: الكردية وفي ربوع العرب: العربية؛ إلا أن لهم لسانا خاصا بهم لا يعرفه غيرهم ولا يتكلمون به بين يدي من يجهله وهو كلسان العصافير ويستعملونه لحفظ أسرارهم من الفشو.
٥ - أسماؤهم
عند جميع الأكراد المنتشرين في الموصل وكركوك وسليمانية وتلك الأرجاء أسماء مصوغة صيغة خاصة بهم غير معروفة في غير تلك الأنحاء. وقولي (جميع الأكراد) يشمل جميعهم، مهما كان دينهم ومذهبهم، حتى أن تلك الصيغة معروفة عند المسلمين والنصارى أنفسهم وتلك الصيغة هي وزن (فعو) أي بفتح الأول وتشديد الثاني المضموم وفي الآخر واو ساكنة. فيفرغون جميع الأعلام في ذلك القالب فيقولون في محمد وعلي وحسن (أو حسين) وسعيد وجميل ويوسف وعبد الله: حمو وعلو وحسو وسعو وجمو واسو (لا يسو) وعبو إلى غيرها. فإذا سمعت بلفظة مفرغة في تلك الصيغة فاعلم أن اصله من الموصل أو من تلك الأرجاء وليس من ربوع أخرى. فأحفظه.
٦ - كتبهم الدينية
عندهم الزبور على ما هي موجودة في أيدي النصارى؛ وعندهم كتب دينية خاصة بهم. لا تشبه كتب أصحاب سائر الأديان ولا يمكن أن يتوصل إليها أحد مهما بذل من الأموال لشرائها.
٧ - عددهم ومواطن وجودهم
يدعون أن عددهم يبلغ ثلاثة ملايين. ولا جرم أن هذا العدد مبالغ فيه كل المبالغة ولعل عددهم الحقيقي لا يجاوز العشرين ألفا.