للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: هي (١) قوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: ٥٤].

وقيل: هي (٢) قوله: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)} [القمر: ٤٦].

وقيل هي قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)} [الأنبياء: ١٠٧].

والمعنى: سبقت بتأخير العذاب (٣).

{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أهلكهم إهلاك استئصال (٤).

{وَإِنَّهُمْ} وإنَّ اليهود، {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥)} أي معه تهمة (٥).

وقيل: تمَّ الكلام على قوله {فَاخْتُلِفَ فِيهِ} أي اختلف اليهود في كتابهم كما اختلف قومك في القرآن، ثُمَّ رجع إلى القول في العرب فقال: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ} الآية.

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} ثوابه {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} عقابه.

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)} ذكر بلفظ المبالغة لمكان العبيد فإنَّه جمع (٦).

وقيل: كأنَّه جواب قائل: إنَّه ظلَّام، وقيل: من ظلم وعلم أنَّه يظلم فهو ظلَّام.


(١) في (ب) " هُنَّ ".
(٢) " هي" ساقطة من (ب).
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٩)، جامع البيان (٢٤/ ١٢٩)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٨١).
(٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٢٩)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢١٩)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٩٩)، تفسير النسفي (٤/ ١٠٦٤)
(٥) قال الراغب: " والرَّيْب: أن تتوهم بالشيء أمراً ما، فينكشف عمَّا تتوهمه ". [المفردات (ص: ٣٦٨)، مادة " رَيَبَ "]، وقال الألوسي: " وبعضٌ فرَّق بين الرَّيب والشك، بأنَّ الرَّيب شَكٌّ مع تُهْمةٍ " [روح المعاني (١/ ١٠٦)].
(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٤٥).

<<  <   >  >>