(٢) معاني القرآن (٣٩٧/ ٢). (٣) قال ابن عطية: " وهذا متكلَّفٌ جدَّاً ". [المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٤٩٢)]. (٤) وهذا القول هو الذي رجَّحه ابن جرير وابن عطية، حيث قال ابن جرير: "والصواب في ذلك من القول عندي، القول الذي قاله قتادة، وأنَّ قوله {بَلِ} دلَّت على التكذيب وحلَّت محلَّ الجواب استغني بها من الجواب، إذ عُرف المعنى، فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك: " ص والقرآن ذي الذكر ما الأمر؟، كما يقول هؤلاء الكافرون: بل هم في عزَّة وشقاق ". [جامع البيان؛ لابن جرير (٢٣/ ١١٩) المُحَرَّرُ الوجِيز؛ لابن عطية (٤/ ٤٩٢)]. (٥) في (ب) " بل" بدون واو. (٦) قال الراغب الأصفهاني: " بل: كلمة للتَّدارك، وهو ضَرْبَان: ضَرْبٌ يناقض ما بعده ما قبله لكن ربما يقصد به لتصحيح الحكم الذي بعده وإبطال ما قبله، وربما يقصد تصحيح الذي قبله وإبطال الثاني، فمما قُصد به تصحيح الثاني وإبطال الأول قوله تعالى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)} [المطففين: ١٣ - ١٤] ... ومما قصد به تصحيح الأول وإبطال الثاني قوله تعالى: {ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)} [ص ١ - ٢] فإنَّه دلَّ بقوله: {وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ} أنَّ القرآن مقرٌّ للتَّذكُّر، وأن ليس امتناع الكفار من الإصغاء إليه أن ليس موضعاً للذكر، بل لتعززهم ومشاقتهم .. والضرب الثاني: من "بل ": هو أن يكون مُبيِّناً للحكم الأول وزائداً عليه بما بعد "بل "، نحو قوله تعالى: ... {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} [الأنبياء: ٥] ... وجميع ما في القرآن من لفظ " بل " لا يخرج من أحد هذين الوجهين وإن دقَّ الكلام في بعضه. [المفردات (ص: ١٤٢) باختصار، وانظر: الجنى الداني في حروف المعاني؛ للمُرَادي (ص: ٢٣٥)].