للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: هي (١) الحسنى، لأن سماعها يدل على توحيده ووجوده وكرمه (٢)، والحسنى صفة الجمع كقوله {حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: ٦٠] (٣).

{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩)} أي: تأس به واصبر على المكاره والأذى تنل الدرجة العليا (٤) كما نالها أخوك موسى.

ومعنى {وَهَلْ أَتَاكَ}: قد أتاك. وقيل: استفهام يتضمن الحث على الإصغاء إلى ما يخبر به منه (٥).

الكلبي: أي: مالم يأتك فهو استفهام بمعنى النفي (٦)، ثم أخبر فقال: {إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} وذلك أن موسى عليه السلام لما قضى الأجل استأذن شعيباً في الرجوع إلى والدته فأذن له فيه، فخرج بأهله وسار عن مدين، فلما بلغ وادي طوى (٧)،


(١) في ب: " وقيل هي معنى الحسنى " والصواب ما أُثبت.
(٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣٢٨٥).
(٣) " الحسنى " المفضلة على الحسنة، واحدها أحاسن، وقد أثبت الله له جميع الأسماء الحسنى، وأمر بالدعاء بها، ومن زعم أن اسماً من أسمائه مخلوق فهو مبتدع، بل الواجب إثباتها من غير تعطيل ولاتحريف.
انظر: الفتاوى لابن تيمية (٦/ ١٤١، ١٤٢، ١٧٤).
(٤) في أ: " تنل درجة العليا ".
(٥) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٢).
(٦) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ١٧١).
(٧) وادي طوى: اسم واد في أصل الطور بالشام.

انظر: معجم ما استعجم لعبد الله البكري الأندلسي (٣/ ٨٩٦).

<<  <   >  >>