للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)} مشاة، وقيل: عطاشاً (١)، وقيل: أوراداً (٢)، لأن الوارد يرد لإزالة العطش ويساقون إلى جهنم فيكونون ورداً لها أي نصيباً وحظاً والورد النصيب أي، هم نصيب جهنم، والمؤمنون نصيب الجنة.

{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ} قيل: الضمير للمتقين والمعنى لا يملكون الشفاعة.

{إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)} وقيل: يعود إلى المجرمين أي: لا يملكون أن يشفع فيهم.

{إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ} استئناف منقطع، وقيل: يعود إلى الملائكة، ومعنى {اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)} أي: قال لا اله إلا الله.

وقيل: من مات على الإيمان فإن الله أعطى عهده أن يدخله الجنة (٣).

وقيل: {عَهْدًا} عملاً صالحاً (٤).

{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨)} يعنى النصارى وبعض الكفرة.

{لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩)} خاطبهم الله بهذا الكلام أو أمر نبيه بأن يقول لهم، والإِد: العظيم من الكفر وأصله الداهية، وقيل: أعظم الدواهي تقول أدّ الأمر يَإِدّ إِدّاً إذا عظم (٥).

وقيل: الإِدّ المنكر (٦)،


(١) قاله أبو هريرة، وابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٣١).
(٢) انظر: معاني القرآن للنحاس (٤/ ٣٦٢).
(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٣٣).
(٤) قاله ابن جريج.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٣٣).
(٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٣٢).
(٦) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٩٠).

<<  <   >  >>