للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

السلام في أوربا يقوضه النزاع بين الدولة وبين الكنيسة وأنه يمكن استعادة السلام والحفاظ عليه بوضع الكنيسة بكل ممتلكاتها والعاملين بها تحت نفس السلطة الإمبراطورية أو الملكية مثل باقي الجماعات والأموال، ومن الخطأ (كما جاء في البحث) أن تقتني الكنيسة ممتلكات، فليس في الكتاب المقدس ما يبرر هذا الاقتناء.

وعرف المؤلفات الكنيسة كما فعل أوكهام بأنها طائفة المسيحيين بأكملها. وكما كان الشعب الروماني، صاحب السيادة الحقيقي في القانون الروماني، وكان هذا الشعب هو الذي يفوض في سلطته القناصل أو الشيوخ أو الأباطرة فإن على الجماعة المسيحية أن تفوض في سلطاتها، ممثليها من رجال الأكليروس وان كان لا يجب أن تسلم لهم قيادها، ويجب أن يكون هؤلاء مسؤولين أمام الشعب الذي يمثلونه وادعاء البابا أنه يستمد سلطته من بطرس الرسول خطأ تاريخي في نظر مارسيليوس إذ لم يكن بطرس أقوى سلطة من باقي الرسل ولم يكن لأساقفة روما في أوائل عهدهم في القرون الثلاثة الأولى سلطة تزيد عن سلطة الأساقفة في كثير من العواصم القديمة الأخرى وكان يرأس المجالس العامة الأولى الإمبراطور أو نوابه وليس البابا، وأي مجلس عام ينتخبه شعب العالم المسيحي يجب أن يفسر الكتب المقدسة ويعرف العقيدة الكاثوليكية ويختار الكرادلة وهؤلاء يجب عليهم أن يختاروا البابا. ويجب على رجال الأكليروس بما فيهم البابا أن يخضعوا للقضاء المدني والقانون في جميع الأمور الدنيوية، ويجب أن تعين الدولة رجال القسس كلما رأت أنهم غير جديرين بمناصبهم وتراقب الهبات الكنسية والمدارس التابعة للكنيسة ودخلها وترفه عن الفقراء من فائض دخول الكنيسة.

ها هو صوت الدولة الوطنية الطاغية يرتفع مرة أخرى. وما إن أخضع الملوك البارونات والكومونات بفضل مؤازرة الطبقات الوسطى الناهضة