وَمَوْتُ اللَّدَاتِ (١)، وَهَلْ بَعْدَهُ … بَقَاءٌ يُؤَمِّلُهُ مَنْ عَقَلْ
إِذَا ارْتَحَلَتْ قُرَنَاءُ الفَتَى … عَلَى حُكْمِ رَيْبِ المَنُوْنِ ارْتَحَلْ
هُوَ المَوْتُ لَا مُحْتَمَى (٢) لِلْنُّفُوْ … سِ مِنْ خَطْبِهِ بِالرُّقَى وَالحِيَلْ
إِذَا صَالَ كَانَ سَوَاءً عَلَيْـ … ــهِ مَنْ عَزَّ مِنْ كُلِّ حَيٍّ وَذَلَّ
فَيَا وَيْحَ نَفْسِي أَمَا تَرْعَوِيْ … وَقَدْ ذَهَبَ العُمْرُ إِلَّا الأَقَلَّ
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:
أَذَاعَتْ بِأَسْرَارِيَ الأَدْمُعُ … غَدَاةَ استَقَلُّوا وَمَا وَدَّعُوا
جَزِعْتُ لِمَا أَعْتَزَّ مِنْ بَيْنِهِمْ … وَمَا كُنْتُ مِنْ مُؤْلِمٍ أَجْزَعُ
تَوَّلَوا فَمَا قَرَّ لِي بَعْدَهُمْ … فُؤَادٌ، وَلَا جَفِّ لِي مَدْمَعُ
وَأُقْسِمُ لَا حِلْتُ عَنْ عَهْدِهِمْ … وَفَوا لِيَ بِالعَهْدِ أَوْ ضَيَّعُوا
أَأَحْبَابَنَا هَلْ لِعَصْرٍ مَضَى … لَنَا وَلَكُمْ باللَّوَى مَرْجِعُ
كَأَنَّ عَلى كَبِدِي بَعْدَكُمْ … مِنَ الشَّوْقِ نَارُ غَضًا تَسْفَعُ
ولِيْ مُقْلَةٌ مُنْذُ فَارَقْتُكُمْ … إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَا تَهْجَعُ
يُؤَرِّقُنِي كُلُّ بَرْقٍ أَرَاهُ … مِنْ نَحْوِ أَوْطَانِكُمْ يَلْمَعُ
(١) في (ط): "اللَّذَات" وَأَشْكَلَتْ عَلى نَاسِخِ (د) فَأَسقَطَهَا فيما يَظْهَرُ. وَفِي (أ) كَمَا هُوَ مُثْبِتٌ، وَكَتَبَ نَاسِخُ الأَصْلِ فِي الهَامِش: "صَوابُهُ: "اللَّدَاتُ" بِفَتْحِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ، جَمْعُ لَدَةٍ، أَيْ: الأَتْرَابُ. كَاتِبُهُ مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ، مُفْتِي الحَنَابِلَةِ بِـ "مَكَةَ المُشَرَّفَةِ لَطَفَ اللهُ بِهِ فِي جَمِيْعِ الأُمُوْرِ" وَمَا قَالَهُ صَحِيْحٌ. وَفِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ". "وَمَوْتٌ للذَّات"، كَذَا ضَبَطَهَا المُحَقِّقُ؟!
(٢) في (ط): "لَا تَحْتَمِي".