بجميع الكتب المنزلة، فلو حملناه على العموم لجاز أيضًا.
وها هنا فائدة، وهو أن المعرف بالإضافة كالمعرف باللام، يحتمل: الجنس، والاستغراق، والعهد، فلفظ "كتابك" محتمل لجميع الكتب، ولجنس الكتب، ولبعضها كالقرآن، بل جميع المعارف كذلك، يعلم من "الكشاف" في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾ [طه: ٥٦]، وفي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٦] في أول البقرة.
(ونبيك) بدون الباء الجارة في الأصول، وبزيادتها في "المصابيح" كذا ذكره المصنف في "التصحيح"، وفي "أصل الأصيل": "وبنبيّك"(الذي أرسلت) أي: أرسلته إلى كافة الخلق بشيرًا ونذيرًا، وسراجًا منيرًا.
(وليجعلهن آخر ما يتكلم به) أي: من الدعوات، فلا ينافيه ما بعده، وظاهره أنه من جملة الحديث، ويحتمل أن يكون مدرجًا من كلام المصنف، أو من كلام أحد الرواة المتقدمة.
(ع) أي: رواه الجماعة عن البراء بن عازب (١)، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت. . ." إلى آخره، وقال في آخره:"فإن مت في ليلتك فأنت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيرًا".
(١) أخرجه البخاري (٧٤٨٨) و (٢٤٧)، ومسلم (٢٧١٠)، وأبو داود (٥٠٤٦)، والترمذي (٣٥٧٤)، وقال: وهذا حديث حسن صحيح. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٨٢)، والبغوي في شرح السنة (١٣١٧).