للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

: أخاف على قائل هذا أنه صاحب بدعة (١).

وقال الشافعي : أصل النهي من رسول الله : أنَّ كل ما نهى عنه فهومحرم، حتى تأتي عليه دلالة تدل على أنه نهى عنه لغير معنى التحريم، إما أراد به نهيًا عن بعض الأمور دون بعض، وإما أراد به النهي للتنزيه للمنهي والأدب والاختيار، ولا نفرق بين نهي رسول الله إلا بدلالة عن رسول الله ، أوأمر لم يختلف فيه المسلمون، فنعلم أنَّ المسلمين كلهم لا يجهلون سنته، وقد يمكن أن يجهلها بعضهم (٢).

• ثانيًا: اقتضاء النهي للفساد:

وقبل الشروع في هذا المبحث، هناك بعض المقدمات:

١ - معنى فساد المنهي عنه: أنه لا تبرأ به الذمة، ولا يسقط به الطلب إن كان عبادة، ولا يترتب الأثر المقصود من العقد على العقد إذا كان معاملة (٣).

٢ - المفسدة الذاتية أقوى في الضرر من المفسدة العرضية، ومن ثم فإنَّ الداعي إلى إبطالها أقوى، والمفسدة هنا القول بصحة العبادة مع


(١) أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٢٦).
(٢) الفقيه والمتفقه (١/ ٢٢٢).
(٣) شرح الورقات للفوزان (٩٦)، ط. دار الإتقان.

<<  <  ج: ص:  >  >>