للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من كان عنده من الأسرى من النواب والأمراء، وغير ذلك، فسلمهم للأمير جاني بك حبيب، فأتى بهم إلى حلب صحبته. فلما بلغ السلطان هذا الخبر سر به جدا.

وفيه خلع السلطان على البدري حسن بن الطولوني، وأعاده إلى معلمة المعلمين، وكانت قد أخرجت عنه مدة طويلة.

وفيه نزل السلطان وتوجه إلى الخانكاه، فأعجبه مكان عند قناطر المرج والزيات، فأمر ببناء زاوية هناك وحوض وسبيل، وأخذ في أسباب ذلك، وجاء من أحسن البناء.

وفيه توفي القاضي سعد الدين الكماخي أحد نواب الحنفية، وهو ابراهيم بن محمد بن محمد بن قطلو بك شيخ المدرسة الظاهرية العتيقة، وكان عالما فاضلا رئيسا حشما دريا محمودا في قضائه، وكان لا بأس به.

*****

وفي ربيع الأول جاءت الأخبار بوفاة السلطان المعظم المفخم المجاهد المغازي، ملك الروم، وصاحب القسطنطينية العظمى، وهو محمد بن مراد بن محمد بن عثمان، وكان ملكا جليلا عظيما ساد على بني عثمان كلهم، وانتشر ذكره بالعدل في سائر الآفاق، وحاز الفضل والعلم والعدل والكرم الزائد، وسعة المال وكثرة الجيوش، والاستيلاء على الأقاليم الكفرية، وفتح الكثير من حصونها وقلاعها. وكان نائب ملك مملكة الروم، في حياة أبيه، ثم استقل له من بعده، ومكث به مدة طويلة تزيد عن إحدى وثلاثين سنة، ومولده بعد الأربعين والثمانمائة. ولما مات تولى بعده ولده أبو يزيد يلدرم، الموجود إلى تاريخه. فلما سمع ذلك السلطان أظهر الحزن والأسف عليه.

وفيه خلع السلطان على العلائي بن الصابوني، وقرره في نظر الخاص عوضا عن بدر الدين بن الكويز بحكم وفاته. وقد جمع بين نظر الخاص ووكالة بيت المال.

وفيه خلع السلطان على يشبك بن حيدر والي القاهرة، وقرره في أمرية الحاج بركب المحمل، وقرر الشهابي أحمد بن الجمالي ناظر الخاص في أمرية الحاج بالركب الأول، وقرر شاهين الجمالي في نيابة جدة، ويخرج صحبته الشهابي أحمد ناظر الجيش، ويكون هو المتكلم على الحجاج بالركب الأول.

*****

<<  <  ج: ص:  >  >>