السلطان عين برسباي أمير آخور ثاني رسولا إلى ابن عثمان يهنئه بهذا الفتح العظيم، فخرج برسباي وتوجه إلى بلاد ابن عثمان.
*****
وفي ذي القعدة لبس السلطان الصوف في سادس هاتور القبطي، وقد عجل السلطان يلبسه.
وفيه خلع السلطان على محب الدين بن الشحنة وقرره في كتابة السر بمصر، وصرف عنها محب الدين بن الأشقر، وهذا أول عظمة ابن الشحنة بمصر. وكان قرر في قضاء الحنفية بحلب، فتكاسل عن التوجه إلى حلب، وسعى في كتابة السر حتى قرر بها.
وفيه خرج لمقر الشهابي أحمد ابن السلطان إلى الرماية وصحبته خشقدم أمير سلاح وبرسباي البحاسي فلما عاد زينت القاهرة وكان له يوم مشهود.
وفيه توفى الشيخ الصالح المعتقد سيدي درويش الرومي الاقصرائي نزيل الخانكة، وكان من الصالحين، وظهرت له كرامات خارقة.
وفيه توفى القاضي ضياء الدين بن النفيسي الشافعي الحلبي كاتب السر بحلب، وكان من أعيان الناس الرؤساء بحلب.
وفيه قرر شمس الدين محمد بن أصيل في نظر الجوالي عوضا عن شرف الدين الأنصاري.
وفيه طلع شخص إلى السلطان وأخبره بأن في زيادة جامع الحاكم صندوقا من البلور فيه أوراق تدل على خبيئة في الجامع من أعظم الخبايا، فأمر السلطان القاضي ناظر الخاص يوسف أن يتوجه إلى هناك، فتوجه وحضر قاضي القضاة علم الدين الباغيني، واجتمع الجم الغفير من الناس وحفروا ذلك المكان إلى أن كاد ينبع الماء من أرضه فلم يجدوا فيه شيئا، وانفض ذلك الجمع من غير طائل، ولم يظفروا بشيء مما قالوه.
وفيه قبض السلطان على المحتسب على العجمي وصادره وقرر عليه مالا وأقام في الترسيم عند الزمام حتى يورد المال، وقرر عوضه في الحسبة عليا بن أحمد الكاشف المعروف بابن ارم.
*****
وفي ذي الحجة قرر فينيابة اسكندرية جاني بك النوروزي نائب بعلبك عوضا عن يونس العلائي، وقدم يونس العلائي إلى القاهرة وقرر في امرية طبلخاناه.
وفيه توفى حطط الناصري، وكان ولي نيابة غزة وأتابكية طرابلس، وكان لا نأس به.