للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي يوم الاثنين سادس عشرينه خلع السلطان على شخص من الخاصكية يسمى طومان باي، وهو خازندار كيس، ورسم له بأن يتوجه إلى الشام ليصلح بين سيباي نائب الشام وبين جان بردي الغزالي نائب صفد. وكان قد بلغ السلطان بأن قد حصل بينهما تشاجر مفرط حتى خرجا فيه عن الحد، فرسم السلطان لطومان باي بأن يتوجه ويصلح بينهما، ورسم له بخمسة آلاف دينار تسفيرا عليهما.

وفي يوم الثلاثاء سابع عشرة توفيت الست زينب ابنة أمير المؤمنين المتوكل على الله أبي العز عبد العزيز، وهي أخت أمير المؤمنين المستمسك بالله يعقوب، وعمة ولده المتوكل على الله محمد خليفة الوقت الآن، وكانت لا بأس بها.

وفي يوم الاثنين ثالث عشرينه حضر الأمير طومان باي الدوادار الكبير، وكان مسافرا نحو الشرقية والغربية، فأهلك الحرث والنسل وأفرد على سائر البلاد التي بالشرقية والغربية الأموال الجزيلة، حتى أفرد على بلاد الأوقاف التي على الجوامع والمدارس، فضج من ذلك المقطعون، وما حصل على الناس بنزوله إلى البلاد خير.

وفي يوم الخميس سادس عشرينه دخل الحاج إلى القاهرة، وكان أمير ركب المحمل قانصوه بن سلطان جركس، وبالركب الأول توروز تاجر المماليك. وقد قاست الحجاج في هذه السنة مشقة زائدة من الوخم وموت الجمال، وقد ضبط من مات من الحجاج في هذه السنة فكان جملة ذلك ألفا وثمانمائة إنسان. وكانت سنة شديدة صعبة على الحجاج والذين سلموا ردوا ضعافا، حتى قانصوه أمير ركب المحمل رد وهو عليل.

وفيه نادى السلطان بأن أصحاب الأملاك التي على الخلجان يقطعون أراضي الخلجان قدر ثلاث أذرع ونصف، فامتثلوا ذلك ولكن حصل للناس غاية الضرر من الغرامة والبهدلة من جماعة حاجب الحجاب بسبب شيل التراب، وكان السلطان نادى بأن الذي يعجز عن القطع يكون بيته للسلطان، فقاست أصحاب الأملاك التي بالجزيرة بالوسطى ما لا خير فيه بسبب ذلك.

وفيه جاءت الأخبار صحبة الحجاج بوفاة هجار أمير الينبع الذي كان السلطان ولاه أمرة الينبع عوضا عن يحيى بن سبع، وحضر جماعة من أقاربه يسعون في أمرة الينبع، فتم الأمر.

وفي يوم الجمعة سابع عشرينه توفي شاهين معلم الدبوس، وكان أحد الأمراء العشراوات، وكان علامة في فن الدبوس.

<<  <  ج: ص:  >  >>