وهي قلعة قرب طرطوس غزاها المأمون. وكان أبو جعفر المذكور يلقب زريق. حدث عن جماعة وافرة. ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
محمد بن عبد الرحمن: بن عبيد الله بن يحيى بن يونس. الطائي، الداراني القطان المعروف بإبن الخلال الدمشقي. حدث عن خيثمة. كان ثقة نبيلا. مضى على سداد وأمر جميل. وقد كف بصره سنة خمس عشرة، وقيل ست عشرة وأربعمائة.
محمد بن عبد الرحيم: بن الطيب القيسي، الأندلسي، الضرير، العلامة المقرئ. أبو القاسم ولد سنة ثلاثين وستمائة، أو نحوها. وتلا بالسبع على جماعة وسكن سبتة. أراده الأمير العزفي أن يقرأ في رمضان السيرة، فبقي يدرس كل يوم ميعاداً ويورده. فحفظها في الشهر. وكان طيب الصوت، صاحب فنون. يروى عن أبي عبد الله الأزدى أخذ عنه أئمة. وتوفي سنة إحدى وسبعمائة.
محمد بن عبد العزيز: وقيل محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الصمد بن رستم الأسعردى، أبو بكر نور الدين الشاعر. ولد سنة تسع عشرة وستمائة. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وخمسين وستمائة. كان من كبار شعراء الملك الناصر، وله به إختصاص. وله ديوان شعر مشهور. وغلب عليه المجون. وأفرد هزلياته، وسمى ذلك: سلافة الزرجون في الخلاعة والمجون، وضم إليه أشياء من نظم غيره. وكان شابا خليعاً جلس تحت الساعات. واصطفاه الناصر. وأحضره مجلس شرابه فخلع عليه ليلة قباءً وعمامة بطرف مذهب. فأتى بهما من الغد وجلس تحت الساعات مع الشهود. وحضر ليلة عند الناصر مجلس أنس وكان فيه شرف الدين ابن الشيرجى، وكان ألحى. فقام ابن الشيرجى قضى شغله وعاد. فأشار إليه بصفع النور الأسعردي، فصفعه. فلما فعل ذلك نزلت دقنه على كتف النور لما انحنى لصفعه. فأمسكها النور بيده، وأنشد في الحال: