الشيخ الإمام القدوة حسام الدين أبي الفضل بن الشيخ الإمام القدوة جمال الدين أبي عبد الله بن الشيخ الإمام علم الزهاد شمس الدين أبي المعالي بن الشيخ الإمام قطب العارفين محي الدين أبي محمد الجيلي الحسنى الحنبلي المعروف بشيخ الحيال بالحاء المهملة وياء أخر الحروف وألف بعدها لام، وهي بلدة من أعمال سنجار.
ولد ليلة الجمعة منتصف شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وستمائة. وتوفي رحمه الله تعالى يوم الجمعة ثاني ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. ودفن بالحيال في تربتهم عند قبر أبيه وجده. وأضر قبل موته بنحو من ستة سنين. ولم يخلف بعده مثله. حفظ القرآن العظيم في صباه. وتفقه للإمام أحمد. وسمع الحديث، وهو كبير، من جماعة. منهم: الإمام فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخارى بدمشق، وأبو العباس أحمد بن محمد بن النصيبي بحلب، والإمام عفيف الدين أبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن الزجاج بمكة، والإمام عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع المصري البصري بالمدينة الشريفة. ورحل. وحدث ببغداد ودمشق والحيال وغيرها من البلاد. وروى عنه جماعة منهم أولاده المشايخ حسام الدين عبد العزيز، وبدر الدين الحسن، وعز الدين الحسين، وظهير الدين أحمد، ومحدث العراق تقي الدين أبو البناء محمود بن علي بن محمود الدقوقي الحنبلي، والشيخ الإمام زين العابدين الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن شيخ العوينة الموصلي الشافعي، والإمام بدر الدين محمد ابن الخطيب الإربلي الشافعي، وخلق.
وبيته بيت رئاسة وحشمة وسؤدد ومروءة، والخير والإحسان معروف بهم. لم تمس يده منذ عاش إلى أن توفي ذهباً ولافضة. وجوده مشهور معروف. وكانت له في النفوس هيبةً، وعليه وقار وحرمة. وله كشف وأحوال وقيام بعلم وعمل وزهد وتقوى. حسن الشكل مليح الخلق والخلق. وله وجاهة عند الملوك، وهولا يكترث بهم. وللناس فيه إعتقاد ومحبة شديدة، لمكارمه وأصالته وديانته. ولم يزل بيته إلى آخر وقت يناصحون الإسلام ويكاتبون صاحب مصر ونوابه بالشام. ولما كنت بالرحبة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، أهديت إليه قماشاً اسكندرياً، فأهدى إلى أشياء من طرائف سنجار. ولم تزل رسله تتردد إلي وأخدمهم. رحمه الله تعالى! محمد بن عبد الحميد: أبو جعفر الفرغاني العسكري الضرير. سكن اللؤلؤة.